وساطة كويتية وأخرى قطرية

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : حازم عياد

استضافت العاصمة الكويت وعلى التولي لقاءات وحوارات رسمية الاولى من نوعها بين قطر من جهة والامارات و مصر من جهة اخرى. لقاءات جمعت يوم الاثنين 22 شباط فبراير الحالي وفدا رسميا من قطر والامارات لاستكمال الحوارات الهادفة لتجسير العلاقات بين البلدين، واخرى تبعتها يوم الثلاثاء الموافق 23 شباط فبراير بين وفد مصري وآخر قطري.

علما بأن لقاءات مماثلة جمعت مسؤولين قطريين وسعوديين في العاصمة الدوحة لاستئناف عمل المعابر الحدودية بين الجانبين والتي بدأ العمل بها قبل اسبوع من الآن في 14 فبراير شباط الحالي، التقى فيها وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان بن سعد المريخي 10 شباط فبراير القائم بالأعمال في سفارة العربية السعودية علي سعد علي القحطاني الذي وصل حديثا للدوحة.

الكويت الوسيط الفعال الذي لم تتوقف جهودها في تجسير الهوة بين الدوحة وابو ظبي والقاهرة، وهي العلاقات الاشد تعقيدا وتوترا؛ فالكويت تمكنت في أحلك الظروف واكثرها حساسية التي تبعت رحيل الامير السابق صباح الاحمد الصباح رحمه الله من تحقيق اختراق كبير برز واضحا في “قمة العلا” الخليجية في السعودية.

فالكويت تميزت بلعب دور الوسيط منذ ان اندلعت الازمة بين الدوحة والعواصم الاربع القاهرة وابو ظبي والمنامة والرياض. وساطة بات من المؤكد انها لن تقتصر على الدول العربية المعنية بالازمة الخليجية، بل من المتوقع ان تشمل أنقرة ودول الرباعية العربية (الامارات ومصر والسعودية والمنامة)، خصوصا ان الكويت استضافت وزير الخارجية التركي جاوويش اوغلو قبل اكثر من عشرة ايام، اطلق فيها تصريحات تلمح إلى رغبة تركية بالانفتاح على الدول الخليجية ومصر لتتزامن مع اقالة وزير الدولة للشؤون الخارجية انور قرقاش، وتعيين الشيخ شخبوط بن نهيان خلفا له؛  إشارة توحي بإمكانية توسع دائرة الحوار والمصالحات نحو أنقرة بل طهران مستقبلا بسبب تصريحات المسؤول الإماراتي الإشكالية في حقبة أزمة الحصار.

تفعيل الوساطة الكويتية يقابله تفعيل الوساطة القطرية المقترحة بين دول الخليج وايران؛ اذ اطلق وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن يناير كانون الثاني الماضي تصريحات عبر فيها عن رغبة بلاده في فتح حوار مع طهران بمعية عدد من الدول الخليجية، والبدء بحوارات ولقاءات في حديث له مع وكالة بلومبيرغ 19 يناير كانون الثاني قال فيها: “يجب أن يأتي الوقت لجلوس دول مجلس التعاون الخليجي مع إيران إلى الطاولة للتوصل إلى تفاهم مشترك حول أننا يجب أن نعيش معًا، فلا يمكن لإيران إبعاد دول الخليج عن المنطقة، ولا يمكن لدول الخليج إبعاد إيران من المنطقة”.

الدعوة القطرية للحوار مع طهران معززة بعلاقات توصف بالإيجابية بين البلدين خصوصا بعد ان فتحت طهران أجواءها وموانئها للدوحة لمواجهة الحصار؛ ما يجعل من الدوحة أحد الوسطاء المتوقعين للحوار بين دول الخليج، وخصوصا السعودية، مع طهران.
توجهاتٌ لا تقف ابو ظبي بعيدا عنها في مرحلة تأكد فيها سعي واشنطن للعودة للاتفاق النووي مع طهران، وبدء حوار موسع معها عبر وسطاء أوروبيين وعرب؛ فالتحولات باتت واضحة بعد الإطاحة بالرئيس الامريكي السابق ترمب، وأجواء المصالحات والحوار هي السائدة.

أجواءٌ بتنا نرى انعكاسًا واضحًا لها في الملف الفلسطيني والليبي، ومن الممكن ان نشهد ما يماثلها في الملف العراقي واليمني والسوري؛ فعودة قطر كفاعل سياسي في الساحة العربية عودة حميدة لن تقتصر تداعياتها على الدول الخليجية، بل على الدور الاردني -أيضا- الذي بات نشطًا يطمح للعب دور فاعل ونشط  في صياغة أجندة القمة العربية القادمة.

اكتب تعليقك على المقال :