هل تحقق وعود نتنياهو الأمن للكيان وحلفائه؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : حازم عياد

في مشهد أقرب للهروب، لاحق المحتجون نتنياهو من عتبة منزله الى مطار بن غوريون، مطالبين باعتقاله، ومحاكمته بتهم الفساد.

مطاردةٌ لم تمنع نتنياهو من المسارعة إلى ملاقاة وزراء خارجية الامارات و البحرين في واشنطن لتوقيع الاتفاق التطبيعي، علما بأن الاكتفاء بإرسال خصمه من حزب ابيض ازرق وزير الخارجية الجنرال غابي اشكنازي كان كافيا لأداء للمهمة.

نتنياهو ولتبرير مشاركته خاطب الجمهور الصهيوني ومن ضمنه معارضيه بالقول ان الاتفاقات التطبيعية ستجلب المليارات للكيان الاسرائيلي، علما بأن الاتفاق عرضة لمزيد من المراجعات من قبل الحكومة والكنيست قبيل التصويت والتصديق عليه؛ فما سيتم التوقيع عليه سيخضع لمزيد من المراجعات من قبل الاجهزة الامنية والتشريعية في الكيان.

المليارات باتت حجة نتنياهو لتبرير الاتفاق، في حين انه لم يحسن البيئة الامنية الصعبة التي يعيش فيها الكيان الاسرائيلي؛ فالمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة عنصر أرق، والاحتكاكات شبه يومية في الضفة الغربية، ومرشحة للتصاعد، والتهديد الامني شمال فلسطين على الحدود مع سوريا ولبنان لم يختفِ.

الامر لم يعد يقتصر على البر، ففي البحر المتوسط انضمت تركيا لقائمة الخصوم للكيان في الاقليم بحسب التصنيفات الامنية للأجهزة الاستخبارية الاسرائيلية. حقائق دفعت نتنياهو للحديث عن المليارات القادمة من الدول النفطية الخليجية، مترافقة مع انتشار انباء عن توجهات شركة دبي للموانئ للاستثمار في ميناء حيفا. ملفٌ إنْ صح من الممكن ان يفجر مواجهة داخل الكيان خصوصا مع الاجهزة الامينة الاسرائيلية. 

التطبيع المعلن لن يحسن البيئة الامنية المحيطة بالكيان؛ اذ انه مرشح لزعزعة الامن والسلام في الاقليم وفي الكيان ذاته، مشعلًا مزيدًا من الصراعات الداخلية حول بنوده وجدواه، بل حول شرعية نتنياهو ودوره؛ ما دفع أفيحاي ماندلبليت المستشار القضائي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي للقول “إن نتنياهو سيبقى كما هو بصفته رئيس الحكومة”، وبأنه “مثل أي مواطن في الدولة، ومثل أي شخص آخر، سنعمل على محاكمته مثل أي متهم بقضايا جنائية”. 

اتفاق من المتوقع ان يضع المطبعين في مواقف محرجة بمراجعات امنية وسياسية وتشريعية تُضيق من حدود التعاون بين الدول النفطية والكيان، وتكشف المزيد من تفاصيل العلاقة والمساومات المحرجة!

أخيرًا.. الاتفاق سيضيق هامش مناورة الدول المطبعة على الصعيد الاقليمي بشكل يفاقم من ازمة البيئة الامينة للكيان الاسرائيلي، لتمتد الى منطقة الخليج؛ فالتوسع يعني المزيد من الاعباء الامنية والكلف الاضافية للموقعين في واشنطن.

اكتب تعليقك على المقال :