هزيمة حفتر

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : عبد الله المجالي

مُني الجنرال الليبي خليفة حفتر بهزيمة جديدة تضاف إلى سجل هزائمه العديدة.

الحملة ضد العاصمة طرابلس انكسرت بطريقة مذلة للجنرال الذي كانت تصفه وكالات الأنباء بـ”رجل ليبيا القوي”، وشكلت صفعة لكل داعميه. لكن السؤال: هل ستتوقف مغامرات الجنرال؟

لا يبدو أن المغامرات في ليبيا ستتوقف، فحفتر هو أحد عناوين مشروع يرعاه داعموه في المنطقة العربية تحت شعار الثورات المضادة ومحاربة ما يصفونه بـ”الإسلام السياسي”.

حفتر منذ البداية كان رأس حربة في المشروع، ورغم خيباته وخسائره المتكررة، إلا أنه لم يتم التخلي عنه، وربما لن يتم التخلي عنه؛ ذلك أنه أفضل من يمثل مشروع الثورة المضادة (جنرال، مغرور، مستبد، لا يؤمن بالحرية ولا بالديمقراطية).

رغم أنه كان يصنف علمانيا وناصريا فلا لا أعتقد أن الجنرال لديه فكر أيدولوجي يجعله يعادي تيار الحركة الإسلامية أو الإخوان المسلمين أو ما يصفونه بـ”الإسلام السياسي”، لكنها متطلبات واشتراطات الدعم، وهي صفة أخرى تؤهله للانخراط في مشروع الثورة المضادة (مستعد لفعل أي شيء مقابل الدعم).

الجنرال العجوز ليس غريبا على دهاليز السياسة الدولية وألاعيبها، فقد مكث في الولايات المتحدة تحت رعاية (السي أي ايه) ربع قرن تقريبا، وحاز جنسيتها التي يحتفظ بها حتى الآن، وليس غريبا على “تفانين” السياسة العربية، فنجله خالد الذي لم يخدم في الجيش، ولم يدخل أي أكاديمية عسكرية أسس “الكتيبة 106 مجحفل” عام 2016 وهو مدني، لكنه يحمل الآن رتبة مقدم، ويترأس السرية التي تحمي والده. وهي مؤهلات أخرى تجعله خير تمثيل للثورة المضادة.

هزيمة حفتر الجديدة جعلته يتواضع، ويلتقي رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح في القاهرة، وهو الذي قبل أسابيع أعلن نهاية اتفاق الصخيرات الذي يصبغ الشرعية على برلمان طبرق، وأعلن إمساكه مقاليد الأمور في ليبيا.

حفتر اضطر للجلوس مع صالح؛ ما يمثل قرصة أذن شديدة له من داعميه، واضطر للقبول بمبادرة الرئيس المصري بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي، وهو الذي مثل “الفريك لا يحب الشريك” حسب المثل الشعبي المصري.

الطريف بالمبادرة المصرية هي أنها تريد من المنتصر أن يخضع لشروط المهزوم!! وتريد من القوات المنتصرة أن تسلم أسلحتها وتعود إلى بيوتها!! وتريد من القيادة التي انتصرت أن تتنحى جانبًا!

اكتب تعليقك على المقال :