مقاطعة “دويتشه فيله” الألمانية لمعاداتها العرب

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : علي سعادة

تشعر في الآونة الأخيرة بأن المؤسسة الإعلامية الدولية لألمانيا الاتحادية دويتشه فيله “DW” مؤسسة تابعة بشكل أعمى للخارجية الإسرائيلية، وكأنها ذراع يحمل هراوة يطارد المحتوى العربي والفلسطيني الذي يكشف عن جرائم الاحتلال وسياسته العنصرية. 

آخر مواقف دويتشه فيله “DW” أنها قررت إنهاء الشراكة الإعلامية مع فضائية “رؤيا” الأردنية؛ بسبب موقف القناة الذي وصفته بـ”المعادي للسامية”. 

وقالت “DW” إن القناة نشرت على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي كاريكاتيرات، وتعليقات، معادية للاحتلال الإسرائيلي. 

وقال المدير العام لقسم التسويق والتكنولوجيا في المؤسسة، غويدو باومهاور؛ إن الرسومات التي نشرتها رؤيا “مثيرة للاشمئزاز”، وإن المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص إسرائيل “مثيرة للريبة”. 

هذا القرار المتحيز لجرائم الاحتلال والذي يخلو تماما من المهنية والمصداقية سبق قرارا آخر من “دويتشه فيله” التي أعلنت إيقاف أربعة موظفين ومتعاون من الخارج، خلال تحقيق في مزاعم بأنهم “عبروا عن آراء معادية للاحتلال الإسرائيلي وللسامية”. 
وأوقف الأشخاص المذكورون في التقرير عن العمل إلى حين الانتهاء من التحقيق. 

وشددت “دويتشه فيله” التي تمولها الحكومة الألمانية، في بيانها، على أن موظفيها كلهم “ملتزمون بالإخلاص لقيم واستراتيجيات المؤسسة الألمانية، سواء داخليا وخارجيا. من بين هذه القيم الاعتراف الواضح لـ(دويتشه فيله) بحق إسرائيل في الوجود، إضافة إلى الموقف الواضح ضد معاداة السامية”. تنطبق هذه السياسة أيضاً على الحسابات الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي. 

وتبالغ بشكل مستفز “دويتشه فيله” في تقيد نشر التقارير التي تنتقد الاحتلال، ومنعت هيئة تحرير “دويتشه فيله” مراسليها ومحرريها من تغطية جرائم الاحتلال المتمثلة في الفصل العنصري واضطهاد الفلسطينيين، وفقا لوثيقة داخلية سربت في مايو/أيار الماضي، إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة. 

وأكدت الوثيقة الداخلية المكونة من صفحتين أن “إرث المحرقة ومسؤولية ألمانيا الخاصة تجاه إسرائيل لا يزالان حجر الزاوية في دستور البلاد وسياستها الخارجية”. 

وقالت فيها رئيسة التحرير مانويلا كاسبر كلاريدج للموظفين: “نحن في دويتشه فيله لا نشكك إطلاقاً في حق إسرائيل في الوجود كدولة، ولا نسمح للأشخاص الموجودين في تغطيتنا بالقيام بذلك”.

وأضافت: “نحن لا نشير إطلاقاً إلى نظام الفصل العنصري في إسرائيل. نتجنب أيضاً الإشارة إلى الاستعمار أو المستعمرين”. 

وتابعت: “نحن نحترم حرية الرأي والتعبير، وحق الناس في انتقاد أي من الأطراف المعنية. ومع ذلك، فإن انتقاد إسرائيل يصبح معاداة للسامية عندما تحاول تلطيخ وتشويه السمعة، ونزع الشرعية عن دولة إسرائيل أو الشعب اليهودي والثقافة اليهودية بذاتها”. 

وتتعرض “دويتشه فيله” لانتقادات بسبب تقاريرها المنحازة للعدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وإنكارها تماما لهذه الجرائم التي ينتقدها صحافيون ومنظمات مجتمع مدني وأحزاب إسرائيلية. 

وتبدو “دويتشه فيله” ملكية أكثر من الملك، ويهودية أكثر من دولة الاحتلال نفسها. وبات من الضروري إطلاق حملة إلكترونية لمقاطعة هذه المؤسسة التي تمارس العنصرية ضد العرب والفلسطينيين. 

اكتب تعليقك على المقال :