مفارقة خفض التصعيد الأمريكي: إلى أين تقود الإقليم؟!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : حازم عياد

هم، فإنه لا يحق للفلسطينيين المقاومة والتصدي لهجمات المستوطنين والمليشيا المشكلة حديثا لدعمهم تحت مسميات متعددة آخرها “الحرس الوطني” المتخصص في قمع فلسطيني الـ48.
زيارة بلينكن ترافقت مع تصويت كنيست الكيان المحتل على ترحيل وحرمان الاسرى والفلسطينيين من حقوقهم على ارضهم المحتلة منذ العام 48، دون ان يعبر بلينكن عن موقفه من هذه الإجراءات والقوانين الفاشية، ليأتي صمته بمثابة إقرار ودعم لهذه التوجهات الفاشية العنصرية للاحتلال.
لا يعد هذا التوصيف مبالغًا فيه، كما انه لا يهدف لتشويه صورة الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة؛ فالزيارت التمهيدية لكل من جيك سوليفان مستشار الامن القومي الامريكي للاراضي الفلسطينية المحتلة، ومن بعده مدير المخابرات الامريكية (CIA) وليام بيرنز، ولقاءات وتحركات الممثل الامريكي الخاص للشؤون الفلسطينية في وزارة الخارجية هادي عمرو، لم تفضِ لوقف الهجمات على الفلسطينيين بل ضاعفتها، كما أنها لم تمنع الحكومة الفاشية من المضي قدمًا في تمرير مشاريع قوانين لقمع الفلسطينيين، وحرمانهم من حقوقهم من قبل كنيست الاحتلال بل سارعتها!
توجهٌ دعمته الزيارات المتكررة للجنرال مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأمريكية  في المنطقة، والمناورات البحرية المشتركة لحاملة الطائرات الامريكية “جورج بوش” مع الكيان الاسرائيلي، وبمشاركة اكثر من 6 آلاف جندي اميركي، والتي عززت من همجية الاحتلال ونَزْعته نحو التصعيد في الاراضي المحتلة والاقليم؛ فالاحتلال المحرك الفعلي لديناميكية التصعيد في الاقليم. 
ختامًا..
خفض التصعيد في ظل الاعلان الفاضح لوزير الامن الاسرائيلي غالانت بالإعداد لحملة عسكرية، ومواجهة مسلحة الصيف القادم، تؤكد أن الكيان المحتل يملك ديناميكية تصعيدية خاصة، تمثل جوهر المنافسة بين القوى الفاشية والقوى اليمينية المتطرفة في الكيان على موقع الصدارة؛ من خلال التصعيد سواء كان المحلي في القدس والضفة الغربية واراضي ال48 الذي يمثله سموتريتش وبن غفير، او التصعيد الإقليمي الذي يمثله نتنياهو وشريكه الوزير غالانت. 
سياسة خفض التصعيد الأمريكية مفارقة تولد عنها ديناميكية تقود الأراضي المحتلة الى الانفجار من جهة، والنفوذ الأمريكي -من جهة أخرى- الى الاضطراب وصولًا إلى حافة الاندثار.

اكتب تعليقك على المقال :