مسيرة الأعلام أم مسيرة الانقسام والاغتيال

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : حازم عياد

أعلن المستوطنون عن تنظيم مسيرة جديدة للأعلام في شوارع القدس القديمة للاحتفال بالنكسة عام 1967 وفرض السيطرة الكاملة على القدس تحت حراب الاحتلال الصهيوني.

المسيرة حذر منها قادة الكيان الاسرائيلي ونوابه في الكنيست قبل أن يحذر منه الفلسطينيون هذه المرة، والسبب أن هذه المسيرة ستعمق الانقسام الداخلي وتفتح الباب لأزمة سياسية جديدة.

كان على رأس من حذر من المسيرة النائب بن باراك عن حزب “هناك مستقبل” الذي يتزعمه يائير لبيد؛ إذ اعتبر الخطوة محاولة لتفجير الوضع الأمني وإحباط محاولة تشكيل حكومة التغيير التي سيتناوب عليها نفتالي بينت عن حزب “يمينا”، ويائير لبيد عن حزب “هناك مستقبل”.

الانقسام داخل الساحة السياسية والاجتماعية الصهيونية يتسع ولا يضيق، والأهم أنه يزداد خطورة، إذ حذر رئيس الشاباك نداف ارغمان مساء اليوم السبت الموافق 5 حزيران/يونيو من موجة اغتيالات سياسية جراء ازدياد التطرف الخطير في النقاش العنيف والمحرض خصوصا في مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع جهاز الأمن الداخلي الصهيوني لتعزيز الامن والحماية الشخصية لأعضاء الحكومة الجديدة، ومن ضمنهم بينت ولبيد، فاليمين يحرض على القتل والاغتيال ويعد العدة لتفجير الموقف يوم الخميس القادم.

نتنياهو من جهته، وبحسب المصادر الإسرائيلية؛ لم يوضح إن كان سيمنع مسيرة الأعلام التي تحولت الى مسيرة انقسام داخلي، فتفجير الموقف أمنيا وسياسيا سيفتح الباب واسعا له لاستعادة زمام المبادرة. في المقابل فإن الأجهزة الامنية والاسرائيلية سارعت لعقد اجتماعات تهدف لتغيير مسار التظاهرة الصهيونية، الأمر الذي لم يتحقق حتى اللحظة.

المواجهة داخل الكيان الاسرائيلي وبين أقطابه لا تقل خطورة عن المواجهة التي من الممكن أن تندلع مع الفلسطينيين، إذ سيعمق الموقف من الحكومة ومسيرة الأعلام الانقسام الداخلي في الكيان الإسرائيلي، وفي حال انفجار المواجهة وتجددها مع الفلسطينيين؛ فإن الموقف الداخلي سيزاد سوءا، ومن الممكن ان يترافق مع موجة اغتيالات حقيقية توقعها ارغمان.

المنطقة باتت على موعد مع أزمة جديدة تعصف في الإقليم، لتطيح بالنخبة الإسرائيلية، فاستفزاز الفلسطينيين لم يعالج مشاكل النخبة الاسرائيلية في شهر رمضان، بل فاقمها، ولن يعالجها بعد رمضان؛ حقيقة أثبتتها المواجهة الاخيرة مع الفلسطينيين في القدس وقطاع غزة، وهي مواجهة سرعان ما اتسع نطاقها وآثارها لتشمل الإقليم بأكمله، والأهم أنها نقلت المواجهة إلى الداخل في الاراضي المحتلة عام 48.. تجليات يمكن أن تتكرر، ولكن هذه المرة داخل منظومة الكيان ذاتها عبر الاغتيالات وعمليات التصفية الجسدية.

اكتب تعليقك على المقال :