مزيداً من التواضع أمام الفيروس الصغير

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : عبد الله المجالي

لم يكن سوى فيروس يمكن القضاء عليه بسهولة، وقريبا سيتم إنتاج لقاح له، فلا داعي لكل هذا القلق والهوس. هذا هو حال كثير من الأطباء الرزينين الذين خرجوا على شاشات فضائيات كبيرة في بداية أزمة انتشار الفيروس الصغير منذ شهر ونصف الشهر تقريبا.

ليس هذا فحسب، بل عبّر زعماء دول كبرى عن تشككهم في في هذا الفيروس، وعندما بدأ بالانتشار ووصل قريبا من بلادهم، تحدثوا وبنبرة ملؤها الغرور أننا سننتصر على هذا الفيروس.

معظم زعماء العالم وبعد أن أصبح الفيروس كارثة حقيقية خاطبوا شعوبهم، لكن نبرة التحدي والغرور ظلت اللهجة السائدة في خطاباتهم؛ “فنحن في حرب ولكننا سننتصر حتمًا”!

معظم البشرية لم تأخذ الفيروس الصغير على محمل الجد، وبدا كثير منهم متجاهلًا الأزمة! وكثير منهم أبدوا حالة من السخرية والتحدي، ومنهم من اعتقد أنها معركة بين الولايات المتحدة والصين وهم في منأى عنه! وشيئا فشيئا بدأت البشرية تدرك حجم الكارثة، حتى أُُجبر سُبْعُها حتى الآن على التزام منازلهم.

حتى زعماء الدول الكبرى بدوا متواضعين أكثر أمام الكارثة، ولم يعودوا يستخدمون لغة التحدي، بل يميلون إلى لغة التحذير المشوبة بالأمل.

بدأت مظاهر التضرع للخالق بأن يرفع الوباء تنتشر شيئا فشيئا، وفي الوقت الذي بدا فيه العالم أكثر عجزًا عن مواجهة الفيروس الصغير، بدا مصممًا على مواجهته لكن بمزيد من التواضع والخضوع وليس التحدي.

اكتب تعليقك على المقال :