مجزرة صبرا وشاتيلا : 40 عاما ولا نزال نسمع صرخات الضحايا

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : رأفت مرة

جاءت مجزرة صبرا وشاتيلا في 16 أيلول/ سبتمبر 1982 كجريمة مخطط لها منذ زمن ، منذ وقت طويل.
هي ليست جريمة عابرة ، ليست ردة فعل ، ليست انتقاما لحدث..
هي جريمة جرى الاعداد لها ضمن خطة الاجتياح الإسرائيلي لبيروت كما وضعت قبل اشهر طويلة من التنفيذ. 
هي جريمة تستكمل مخطط جرائم الابادة الجماعية التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي داخل فلسطين وخارجها ، مثل : مجزرة دير ياسين وقبية وكفر قاسم وغيرها.
وهي جريمة  كما قال بشير الجميل زعيم القوات اللبنانية تهدف للقضاء على الوجود الفلسطيني في لبنان وترحيل اللاجئين الفلسطينيين وتحويل المخيمات إلى حدائق.
وهي جريمة تمت بتواطؤ دولي بعد انسحاب القوات الدولية التي جاءت للإشراف على انسحاب قوات منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، وحماية المخيمات كما تعهدت هذه الدول.
ثلاثة أيام من 16 إلى 18 أيلول/ سبتمبر، مئات العناصر من ميليشيا القوات اللبنانية قيادتهم معروفة بالاسم ،  بحماية وتسهيل مباشر من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحضور مباشر لوزير الحرب ارييل شارون ورئيس الأركان رفائيل ايتان ، هاجموا المخيم من جميع الجهات وقتلوا كل ما هو حي : رجال ونساء واطفال، حتى الخيول لم تسلم منهم.
بالفؤوس والخناجر والرصاص ..إعدام مباشر للمدنيين.
دماء في كل مكان ، جثث في كل شارع وأمام كل منزل، تحت كل سيارة ، أبرياء عادوا للإقامة في المخيم بعد توقف المعركة وهربا من جحيم التهجير إلى مناطق أخرى.
قتل ما يقارب الفي انسان وصمت العالم.
مجزرة صبرا وشاتيلا هي واحدة من أبشع الجرائم على مستوى القضية الفلسطينية والعالم.
لم يقدم احد للمحاكمة في جريمة هزت العالم.
40 عاما من الألم والعذاب ، من الحزن على فقدان الاهل والاصدقاء والأقارب.
40 عاما لا نزال نسمع أصوات صرخات الأطفال وانين الجرحى وبكاء الأهالي.
جرح صبرا وشاتيلا لا يداويه إلا الانتقام من القتلة.
مخيم صبرا وشاتيلا ظل إلى اليوم صامدا مقاوما على درب التحرير والعودة مؤمنا بفلسطين وبالمقاومة. 
القضية لا تموت

اكتب تعليقك على المقال :