لماذا ترفض الدول العربية والإسلامية إغاثة غزة؟!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : علي سعادة

صادم جدا ما قاله الطبيب والسياسي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، عن مقترح لإرسال قافلة مساعدات من 57 دولة عربية وإسلامية إلى قطاع غزة لفك الحصار، بالتنسيق مع المنظمات الدولية، لكن هذه الدول لم تحرك ساكنا.

البرغوثي كشف أن الاقتراح قدم منذ بداية العدوان الصهيوني على قطاع غزة وأثناء عقد القمة العربية الإسلامية المشتركة، في صيغة سؤال : لماذا لا ترسل الـ 57 دولة عربية وإسلامية، قافلة إنسانية تتحدى الاحتلال مع طبع 57 علما تمثل الدول العربية والإسلامية، وأن تأتي بالمنظمات الإنسانية التي لن ترفض المجيء، لإيصال المساعدات إلى غزة؟”.

وتساءل الدكتور البرغوثي: “فليفعلوا ذلك ويتحدوا إسرائيل، فهل ستقصف إسرائيل قافلة تضم ممثلي 57 دولة عربية وإسلامية؟ أنا أشك في ذلك”.

وأضاف: “لكنها لا تشعر بالتحدي”.

وبحسب البرغوثي، الصهاينة وصلوا إلى درجة من الوقاحة بالتهجم على كل شخص يرفع صوته دعما للحق والعدل، وقد تهجموا على رئيس البرازيل، ووصفوا منظمة الصحة العالمية بأنها داعمة لحماس، ويريدون تدمير وكالة الغوث الدولية (أونروا)، ويطالبون الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاستقالة، هذه الغطرسة لم نرها إلا من الفاشيين والنازيين في الماضي، كيف يسمح لهم بذلك، ألا يشعر العالم وخاصة العربي أن هؤلاء أصبحوا خطرا على حياته أيضا؟

الأمم المتحدة بجميع منظماتها الإغاثية والإنسانية والحقوقية تقف موقفا عاجزا أمام هذه الغطرسة والوقاحة والإجرام، وهي بقبولها دور العاجز والصامت تحولت إلى متواطئ في جرائم الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وحتى في الضفة الغربية؛ لأنها تملك القدرة التنفيذية على إيصال المساعدات والأدوية إلى قطاع غزة لكنها هيئة جبانة ومتخاذلة تبحث عن مصالحها على حساب الدم الفلسطيني.

بل إنها تتلقى صفعات الاحتلال بهدوء وعدم اعتراض، فكل ساعة هناك اعتداء صهيوني على العاملين في منظماتها وعلى مبانيها ومؤسساتها، وهناك هجوم سياسي عليها.

وغالبية مدراء منظماتها الحقوقية والإنسانية صهاينة بامتياز.

في وقت سابق كشفت وثائق أممية وتحليل لصور الأقمار الصناعية عن إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة بتاريخ 5 شباط/ فبراير الجاري، بحسب شبكة “سي إن إن” التي قالت إنها اطلعت على مراسلات بين الأمم المتحدة والجيش الإسرائيلي تظهر أن الطرفين اتفقا على مسار القافلة قبل الغارة.

وذكرت أن “الجيش الإسرائيلي أطلق النار على قافلة تابعة للأمم المتحدة تحمل إمدادات غذائية حيوية في وسط غزة، قبل أن يمنع في نهاية المطاف الشاحنات من التقدم إلى الجزء الشمالي من القطاع، حيث يقف الفلسطينيون على حافة المجاعة”، وذلك وفقا لوثائق أممية وتحليلات أقمار صناعية اطلعت عليها “سي إن إن”.

وأضافت أن جيش الاحتلال استهدف قافلة المساعدات من البحر، رغم اتفاقه مع الأمم المتحدة على مسارها، مشيرة إلى أن شاحنة واحدة من القافلة المتكونة من 10 شاحنات تعرضت لإطلاق النار في أثناء توقفها عند نقطة احتجاز إسرائيلية، وفقا لتقرير داخلي لوكالة الأونروا.

وكانت المرة الأخيرة التي تمكنت فيها الوكالة من إيصال الغذاء إلى شمال وادي غزة في 23 كانون الثاني/ يناير الماضي.

ما يتعرض له الفلسطينيون من مجاعة وحصار وقتل ودمار تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى 57 دولة عربية وإسلامية لم تحترم قراراتها ولم تحاول تطبيقها، ولديها القدرة على ذلك بأن تقتحم الساحة بشاحناتها وطائرات الإغاثة، وترفع أعلامها، وتعتبر أن أي اعتراض أو قصف لشاحناتها إعلان حرب.

أن تهدد بمنع الاحتلال من استخدام أجوائها وأراضيها، وأن تعتبر جميع الاتفاقيات معه لاغية.

لكنها لم تفعل، ولن تفعل، ولا يوجد تفسير لذلك سوى أنها متواطئة وغارقة حتى شعر رأسها في تجويع الفلسطينيين في قطاع غزة، أو أن أنظمتها السياسية واقعة في مصيدة الحركة الصهيونية والماسونية العالمية، أو أنها لا ترى أن الدم الفلسطيني هو دمها.

اكتب تعليقك على المقال :