كورونا وتحمل المسؤولية

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : عصام شاور

من خلال تجربتنا في الضفة الغربية الممتدة لبضعة أشهر رأينا الغالبية لا تلتزم معايير السلامة والوقاية من الإصابة بكوفيد 19 “كورونا”، كما لاحظنا وجود ارتباك حكومي في التعامل مع الوباء، فكان التشدد وحظر التجوال في بداية الأمر ثم التسيب الكبير في الشهر الأخير ما أدى إلى ارتفاع الإصابات والوفيات بشكل كبير جدا وقد تركزت أكثرها في محافظة الخليل التي تجاوز فيها عدد الإصابات 11 ألف مصاب.

قطاع غزة يتميز بكثافة سكانية عالية ونادرة، ولذلك فإن سرعة الانتشار ستكون مضاعفة مقارنة بالضفة وحتى بالنسبة لدول أخرى إن لم يتم التعامل مع الوباء بكل جدية. المطلوب من المواطن أن يأخذ الأمور على محمل الجد دون استهتار وعدم مبالاة، وبالمقابل لا بد للجهات المختصة أن تتخذ إجراءات حاسمة وصارمة ضد كل من يخالف التعليمات ويعرض قطاع غزة لمخاطر لا يعلم تداعياتها إلا الله عز وجل، حيث أن القطاع الصحي يترنح بدون وباء بسبب الحصار الغاشم الذي تفرضه دولة الاحتلال على غزة.

قال لي صديق أصيب بالمرض وقد ظهرت لديه أعراض صعبة، أنه لو علم الناس ما يعانيه مريض كورونا لفروا من أقرب المقربين لهم تفاديا للمرض، ولذلك لا بد من أخذ العبرة قبل أن نمر بتلك التجربة السيئة، وربما ينخدع البعض لأن الأغلبية لا تظهر لديها الأعراض، ولكن لا نعلم حتى اللحظة ما هي تطورات المرض في المستقبل في حال الإصابة وعدم ظهور الأعراض، لا يوجد هناك إحاطة ومعرفة تامة من قبل منظمة الصحة العالمية والعلماء بهذا الوباء اللعين، لذلك من الأفضل عدم الاستهتار والالتزام التام بتعليمات الوقاية من أجل السلامة الفردية والمقربين وكبار السن والمرضى، ومن أجل عدم تعريض القطاع الصحي للانهيار التام.

في حال رفع نظام تقييد الحركة في قطاع غزة لا بد من الالتزام التام بعدم التجمهر لأي سبب كان وخاصة في المناطق الموبوءة، وكذلك لا بد من الالتزام بالتباعد الجسدي وارتداء الكمامات والحرص على غسل اليدين جيدا بعد الاختلاط بالآخرين أو لمس أي شيء خارج المنزل، حيث أن لمس باب سيارة أو مفتاح كهرباء أو مصعد أو حتى مجرد رفع علبة في سوبر ماركت قد يكون سببا في نقل العدوى ونشر الوباء، والكلام في هذا المجال لا ينتهي ولا بد من مداومة الاطلاع على سبل الوقاية من المرض وتحمل المسؤولية الوطنية ونتمنى السلامة للجميع.

اكتب تعليقك على المقال :