فلسفة النظافة في الإسلام

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : القاضي سامر القبج

امتدَّت العصورُ الوسطى في أوروبا من القرن الخامس الميلادي وحتى القرن الخامس عشر؛ وبذلك يكونُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والذي وُلد في سنة 571 ميلادية؛ فتكون ولادتُهُ في أوائل العصور الوسطى؛ ونتناولُ بدايةً موضوعَ النظافةِ الشَّخصيةِ في أوروبا في تلك الحِقبةِ من التاريخ.
من أوائلِ من وصفَ قذارةَ الأوروبيين السَّفيرُ أحمدُ ابن فضلانِ البغدادي سفيرُ الدولة العباسية إلى شمال أوروبا وروسيا وذلك سنة 922 ميلادية فقال: “أقذرُ خَلقِ الله؛ لا يَغتسلون من جنابة ولا يَغسلون أيديَهم من طعام؛ ويغسلون وجوهَهُم ورؤوسَهم بأقذرِ ماء؛ إذ يشتركون جميعاً في الاغتسال بالماءِ نفسِه من إناء واحد يُطاف به عليهم واحداً بعد الآخر دونَ تغييرِ الماء أو غسلِ الإناء.
ولما استولى المسلمون- في عهد الخلافة الأموية- على إسبانيا والبرتغال وأجزاء من جنوب فرنسا سنة 711 ميلادية؛ شهد شاهدٌ منهم وهو الكاتب (جوزيف ماك كيب) في كتابه “مدنيّةُ المسلمين في إسبانيا والذي ترجمه إلى العربية محمد تقي الدين الهلالي ” فقال: ” إن الملكة إيزابيلا ملكة قشتالة لم تقرَب المياهُ جسدَها بغرض الاستحمام إلا مرتين على مدار حياتها كاملة؛ بينما كان الملك فيليب الثاني الاسباني يحرِّم ويُجِّرم الاستحمام في بلاده؛ وقد يُعاقبُ من يَصِلُ إلى علمِه أنه أقبل عليه؛ أما ابنتُه إيزابيلا فقد أقسمت ألا تغَيِّر ملابسَها الداخلية حتى ينتهي الحصار على أحد المدن التابعة لملكهم؛ وحيث دام الحصارُ ثلاثَ سنوات فكان ذلك سبب وفاتها لإصابتها بأمراض بكتيرية نتيجة التلوث.
وإذا علمنا أن سببَ تصنيع العطور الفرنسية هو التغطيةُ على رائحة القذارة التي كانت تنبعث منهم.
ما ذكرته غيضٌ من فيض؛ حتى إن المؤرخ الفرنسي دريبار قال: “نحنُ الأوروبيون مدينون للعرب بالحصولِ على أسبابِ الرَّفاه في حياتنا العامة؛ فالمسلمون علمونا كيف نحافظُ على نظافةِ أجسادنا؛ إنهم عكس الأوروبيين؛ الذين لا يُغيِّرون ثيابَهم إلا بعد أن تَتَّسخ وتفوحَ منها روائحُ كريهةٌ؛ فقد بدأنا نقلدهم في خلع ثيابنا وغسلها، وكان الأوروبيون يتبرَّزون في الطرقات أمام الملأ؛ بينما عُرف عن قرطبة أنها كانت تزخر بحماماتها الثلاثمئة. (نقلاً عن كتاب فضل الحضارة الإسلامية على النهضة الأوروبية د. رضا العطار).
وللكاتب النمساوي “ساندور ماراي” كتاباً سماه ” اعترافات بورجوازي” وصف فيه قذارة أوروبا وخاصة باريس ولندن بأبشعِ الأوصاف؛ وكان مما أورده أنَّ قصر فرساي في باريس لم يكن يوجد فيه حمامٌ واحدٌ؛ بينما كان قصرُ طوب كابي في اسطنبول وهو مقرُّ السلطان العثماني يحتوي على ركن كبير للاستحمام.
قامت مؤسَّسة جالوب الأمريكية الرَّسميّة عام 2018 بعمل إحصائية عن النظافة في أوروبا وكان السؤال هو ( هل تَغسل يديك تلقائياً بالماء والصّابون بعد الذَّهاب إلى المِرحاض؟)
وكانت النتائجُ أنَّ أنظفَ شعبٍ في أوروبا هم شعبُ البوسنة بنسبة 96% تليهم تركيا 94% تليهم كوسوفو 85% ، أما باقي الدُّول الأوروبية فقد أثبتت خسارَتها في رِهان النظافة الشخصية وكانت النتائج صادمة؛ ويقول المصدر” إن سببَ ارتفاعِ نسبةِ النظافة عند هؤلاء هو الوُضوء ” .
فكيف لو عملت إحصائية أخرى بالسؤال الآتي ( هل تَغسلُ مكانَ خروجِ البولِ والبُرازِ بالماء بعد الذَّهاب إلى المِرحاض؟) تأكَّد أنّ النتيجة ستكون صادمة.
وكذلك يُقال عن العرب قبلَ الإسلام؛ فلم يكونوا بِقذارةِ الأوروبيين؛ ولكن لم يكونوا يعتنون بالنظافة كثيراً؛ ومما أوردهُ البخاريُّ في صحيحِهِ حول عِدَّةِ الوفاةِ أثناءَ الجاهليَّة؛ أنَّ المرأةَ كانت إذا تُوفِّي عنها زوجُها دخلت بيتاً خَرِباً ولبست ثياباً باليةً ولا تضعُ طِيباً مدةَ سنةٍ ولا تستحِم.
ثم وفي تلك القرون الوسطى وفي عام 610 ميلادية بُعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم للناس كافة بشيراً ونذيراً ومعلماً وداعياً ومُنقذاً؛ وكانت رسالتُهُ ثروةً للبشرية؛ وثورةً على الكفر؛ ففي بند النظافة الشخصية أحدث الإسلامُ تغييراً هائلاً ونذكُرُ منه الآتي:
أولا: إن الماءَ هو المادةُ الوحيدةُ التي تُطهِّر البدنَ والثوب ؛ ويكون الترابُ بديلاً عنه في حالة انعدام الماء؛ أو تعذُّر استعماله؛ فلا العطورُ ولا مستحضراتُ التجميل أو مستحضرات التعقيم تستطيع القيام بهذه المهمة.” وَجَعَلنَا مِنَ ٱلمَآءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤمِنُونَ”٣٠ الأنبياء
ثانيا:الطهارةُ وهي النَّظافةُ الشَّخصيةُ من مُدرَجاتِ عقيدةِ المسلم.
قال عليه الصلاة والسلام: ” الطُّهورُ شَطرُ الإيمان ” رواه مسلم
فإذا أردت أن تعرفَ المؤمنَ من المُنافق؛ راقب نظافتَه الشَّخصية؛ هل يغسلُ يديهِ بعد خروجه من قضاء حاجته؛ وهل يبولُ واقفاً ولا يستنزِهُ من بولِهِ.
ثالثا:أولُ عملٍ يقومُ به المسلمُ قبل البدء بنشاطاته اليومية وبعد استيقاظه من نومه أن يغسل يديه. قال عليه الصلاة والسلام: ” وإذَا اسْتَيْقَظَ أحَدُكُمْ مِن نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أنْ يُدْخِلَهَا في وضُوئِهِ، فإنَّ أحَدَكُمْ لا يَدْرِي أيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ. رواه البخاري ومسلم.
رابعا: فُرض الوضوءُ على المسلم وعادةً يكونُ في اليوم والليلة بين ثلاثِ مراتٍ إلى سبعٍ؛ ومعدلَُّ وضوءُ المسلمِ خمسُ مراتٍ في اليوم والليلة أي قبلَ كُلِّ صلاة.
والوضوءُ يتمُّ فيه غسلُ ثلاثةِ أعضاءٍ ظاهرة؛ الوجهُ واليدينِ إلى المرفقين والقدمين إلى الكعبين؛ ومسحُ عضوٍ وهوالرأسُ. قال تعالى (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمتُم إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغسِلُواْ وُجُوهَكُم وَأَيدِيَكُم إِلَى ٱلمَرَافِقِ وَٱمسَحُواْ بِرُءُوسِكُم وَأَرجُلَكُم إِلَى ٱلكَعبَينِ ) المائدة 6
وتزيدُ سننُ الوضوءِ لتُكملَ سائرَ الأعضاء الظاهرة من غسلِ الكَّفينِ والمضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين.
خامسا:الغسلُ من الجنابةِ (الرجل والمرأة) والغُسلُ من الحيض والنفاس(المرأة)والغسلُ لكلِّ اجتماعٍ بين الناسِ؛ كغُسل الجمعة (جميعُ المسلمين،والغسلُ يشملُ جميعَ البدن بالماء من الرأس حتى أسفل القدم؛ وبالعادة يكونُ على أقلِّ تقدير مرةً في الأسبوع؛ وورد الغسل من الجنابة في موضعين من كتاب الله والغسلُ من الحيض مرة.
قال تعالى : (وَإِن كُنتُم جُنُباً فَٱطَّهَّرُواْ ) المائدة 6
وقال : (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُم سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرضَىٰٓ أَو عَلَىٰ سَفَرٍ أَو جَآءَ أَحَد مِّنكُم مِّنَ ٱلغَآئِطِ أَو لَٰمَستُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَم تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَٱمسَحُواْ بِوُجُوهِكُم وَأَيدِيكُم إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ) النساء 43
وقال : (وَيَس‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلمَحِيضِ قُل هُوَ أَذىً فَٱعتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلمَحِيضِ وَلَا تَقرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطهُرنَ فَإِذَا تَطَهَّرنَ فَأتُوهُنَّ مِن حَيثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلمُتَطَهِّرِينَ ) البقرة 222
وقال عليه الصلاة والسلام: غُسْلُ يَومِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ علَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ. رواه البخاري
أي: متأكِّدٌ في حقِّ كلِّ ذَكَرٍ بالِغٍ مِن المسلِمين ممَّن وجبَتْ عليه الجُمُعةُ، كما يقولُ الرَّجُلُ لصاحبِه: حقُّك واجبٌ عليَّ، أي: متأكِّدٌ.
سادساً:الاستنجاءُ بعدَ قضاءِ الحاجة؛ وهو الاعتناءُ بإزالةِ النَّجاسةِ بعدَ الفراغِ من قَضاءِ الحاجةِ؛ وكان صلى الله عليه وسلم يُحذِّرُ من التَّساهل في التَّطَهُّرِ من ذلك؛ قال عليه الصلاةُ والسلام: (أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِن الْبَوْلِ). رواه البزار. وأن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا هَذَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ. رواه مسلم ،وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعلِّمُ المسلمين كيفية الاستنجاء .
جاء عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ ثَلاثًا قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَعَلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ دَوَاءً وَطُهُورًا . (رواه ابن ماجة وصحيح الجامع). ونزلت هذه الآيةُ في أهلِ قباء: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) التوبة: 108، قال: كانوا يَستنجون بالماء، فنزلت هذه الآية.
وقال صلى الله عليه وسلم: ( يا معشَرَ النِّساءِ مُرْنَ أزواجَكنَّ أنْ يغسِلوا عنهم أثَرَ البولِ والغائطِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يغسِلُ عنه أثَرَ البولِ والغائطِ وأنا أستحي أنْ أقولَه لهم ) رواه الطبراني وأحمد.
سابعاً : غسلُ الثيابِ وتطهيرُها من النجاسات والأقذار.
قال تعالى: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْالمدثر: 4، 5
“ورأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم رجلًا عليه ثِيابٌ وَسِخةٌ، فقال: ما كان يَجِدُ هذا ما يَغسِلُ به ثوبَه؟!” وهذا إنكارٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحالةِ ثِيابِه المتَّسِخةِ؛ والتي ربَّما يَتأذَّى بها بعضُ مَن حولَه ومَن يَقرَبُه.
ثامناً : المحافظة على نظافة الفم والأسنان.
قال عليه الصلاة والسلام: ((السِّواكُ مَطهَرةٌ للفَمِ، مَرْضاةٌ للرَّبِّ)) رواه البخاري.
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُحبُّ تَنظيفَ فمِه وأسنانِه بالسِّواكِ؛ لِمَا فيهِ مِن مَرضاةِ الربِّ جلَّ وعلا وتَطهيرٍ وتَطييبٍ للفَمِ، والتَّخلُّلُ هو تَنظيفُ الأسنانِ بالخِلالِ بعدَ الأكلِ،
“خرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال حبَّذا المتخللونَ من أمتي قالوا وما المتخلِّلون يا رسولَ اللهِ قال المتخللون بالوضوءِ والمتخللون من الطعامِ أما تخليلُ الوضوءِ فالمضمضةُ والاستنشاقُ وبينَ الأصابعِ وأما تخليلُ الطعامِ فمِن الطعامِ إنه ليس شيءٌ أشدَّ على الملكينِ من أن يَريا بينَ أسنانِ صاحبِهما طعامًا وهو قائمٌ يصلِّي” رواه أحمد

تاسعاًً: المحافظةُ على سُنَنِ الفِطرةِ؛ أعمالٌ يجب أن يقوم بها المسلم بشكلٍ دوريّ مما جُبلت عليه الفطرةُ السّليمة، تُفضي للنَّظافة والصِّحَّة والتجمُّل؛ ووردت في الأحاديث الصحيحة.
وجاءت متفقةً مع اكتشافاتِ الطِّبِّ الوقائي ضدّ الجراثيم والكائنات الدقيقة مسببات الأمراض، فكان سيّدنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم النَّبيُّ الأمّي أولَ من وضعَ أصولَ الطِّبِّ الوقائي، فصادق العلماءُ على صدقه، تحقيقًا لقوله تعالى: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) سورة سبأ: 6.
من سُنن الفطرة الْخِتَانُ (وَهُوَ قَطْعُ الْقُلْفَةِ مِنَ الذَّكَرِ)، وَالِاسْتِحْدَادُ (حلق العانة)، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ (ويكفي حلقه)، وَقَصُّ الشَّارِبِ (لأنَّ طولَ الشارب تلوثهُ إفرازاتُ ونُخامُ الفمِ والأنفِ وبقايا الطعام)، وغسلُ البراجمِ (وهي التعرّجاتِ والعُقَدِ التي بين الأصابع، لتجمُّعِ الأوساخ فيها)، والاستنجاء،والسواك، والمضمضة، والاستنشاق.
الخلاصة: إنَّ قلةَ النَّظافةِ الشَّخصيَّةِ سببٌ من أسبابِ انتشارِ الأمراضِ والأوبئة في المجتمعات؛ وإذا كانت النَّظافةُ من ثقافةِ الشعوب فهي عندنا في الإسلام عبادةٌ وهُوية، وإننا اليومَ بحاجةٍ إلى نهضةٍ مُجتمعيَّةٍ في نشرِ هذه الثَّروةِ الفقهيَّةِ والتَّاريخية في المجتمع لتعمَّ الإنسانية كلها بالرخاء والازدهار.
وهذه المسؤوليةُ تقعُ على عاتقِ عامّةِ المُسلمين المكلفينَ بالدَّعوةِ؛ وأخُصُّ منهم العلماء والمعاهدَ الشرعيَّةَ والدُّعاة؛ لما يترتَّبُ عليهم من مسؤوليةٍ أدبية؛ فهل نستطيعُ أن نُقنعَ الآخرَ بعظيم تراثنا بينما رائحةُ بيوت الله وخاصةً أماكنَ قضاءِ الحاجةِ هي رائحةٌ كريهة.
نحن بحاجةٍ إلى مَرجعٍ جليٍّ وواضحٍ يتناولُ الطَّهارةَ الحِسِّيِّةِ يخلو من الفَرعيّاتِ والخلافاتِ وتشعُّبِ المسائل مُدعَّمٍ بالأدلة؛ ونبدأُ بتطبيقه على أنفُسنا وفي بيوتنا ومدارسِنا قبلَ أن نحمِلَهُ للعالم أجمع ولله الحمد والمِنَّةِ.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

اكتب تعليقك على المقال :