صورة تعبيرية

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : جميل أبو بكر

كثيرا ما تنشر بعض الصحف المحلية وبخاصة اليومية منها صورة تمثل عنف الرجل ضد المرأة في ثنايا مقال او خاطرة او تقرير عن حالة ما واقعية او متخيلة، تتحدث عن العنف ضد المرأة. الصورة بالطبع رسم متخيل لرجل يقترف العنف ضد امرأة، إما يرفع يده ليصفعها او يهوي بهراوة على جسدها او ينتضي خنجرا او سلاحا يوجهه اليها، وقد كتب تحت الرسم “صورة تعبيرية”.

وغالبا ما تنشر المادة الصحفية او الاعلامية في فترات غياب احداث عنف حقيقية ضد المرأة، ليبقى الامر قضية مجتمعية حية لا تفارق الاهتمام او النظر، ولا يسمح باستبعادها من قائمة اهم القضايا والاكثر الحاحا مهما كانت الاحوال الاقتصادية او المعيشية او الاوضاع السياسية والى غير ذلك، وربما يأتي يوم تسقط من تحت الرسم صورة تعبيرية؛ للإيهام بأنها صورة حقيقية!
لاشك ان العنف ضد المرأة موجود ومدان وبعضه يعرف ويمثل جرائم حقيقية او سلوكات مخزية، وآخر لا يعرف . وينبغي ان تكون هناك معالجات وعقوبات رادعة.

لكن الاصرار على إدامة اثارة القضية بهذه الاساليب وكأنها قضية القضايا او انها الحالة السائدة في المجتمع اوالقائمة في كل بيت وفرض مثل هذه الاجندات او الاولويات او الثقافة على مجتمعنا هو المرفوض. ووجود بعض الهيئات ذات التمويل الاجنبي التي تتبنى قضايا المرأة لا يحتاج الى بحث او تدليل.

ومرفوض ايضا ان يتم التعامل مع مثل هذه الظاهرة ومعالجتها خارج النسق الحضاري والثقافي لمجتمعنا او بعيدا عن القيم العربية الاسلامية؛ لأنه يؤكد الغزو الثقافي وتشويه الهوية.

ولقد نشرت احصائيات عديدة تتعلق بالظاهرة في اكثر المجتمعات تقدما اقتصاديا ومعيشيا وسياسيا مثل كندا ودول اوروبية عديدة تؤكد انتشار الظاهرة وتنوع صورها أضعاف ما هي عليه في الاردن، ولكن لا يتم التعامل معها بالصورة والاساليب المثيرة كما هي عندنا، مع قناعتنا الكبيرة بضرورة ان تختفي تلك الظاهرة من مجتمعنا لو أمكن.

اكتب تعليقك على المقال :