“شريط مانغستو” رسالة لقائد جيش الاحتلال الجديد: لا تنس جنودك!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : علي سعادة

استقبلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئيس أركان جيش الاحتلال الجديد هرتسي هليفي الذي تسلم مهمته خلفا للمنتهية ولايته أفيف كوخافي، برسالة لا تزال الأوساط الإسرائيلية تناقش أهدافها. 

استقبال مدته 44 ثانية، هي مدة شريط الفيديو المصور الذي بثته كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة “حماس”، ويظهر فيه الجندي الإسرائيلي الأسير أفرام مانغستو، وهو واحد من أربعة جنود صهاينة أعلنت ” القسام” في عام 2016 أنهم أسرى لديها. 

وكان توقيت بث الشريط متعمدا ومقصودا فهو للتذكير بأن كوخافي قد فشل في إعادة جنوده الأسرى، وبان رئيس الأركان الجديد قد يغرق هو الآخر في بحيرة الرمال المتحركة ويواصل الغوص في الرمال كلما حاول الخروج منها. وأن يتحمل نتائج هذا الفشل ويحاول تصويبه. 

وضمن ضمن بنود الرسالة كان التلميح إلى هليفي بأن من سبقك قد فشل وترك جنوده خلفه وهرب إلى الحياة المدنية، وعليك أن تحاول ثانية حتى لا ينفذ الوقت من جديد وتصبح شروط الصفقة أكثر كلفة بالنسبة لكم. 

وكان متعمد أيضا أن يكون ما قاله مانغستو عبارة عن أسئلة حتى يترك الجيش ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ليجيبوا هم على السؤال، وطبيعة السؤال تجبرهم على الرد، فتجهل الإجابة عليه يعرض نتنياهو  لهجوم إعلامي جديد هو في غنى عنه. 

وردا على ما جاء في الشريط حاول نتنياهو طي الموضوع والالتفاف حوله حين صرح مكتبه، يعني هو لكن من خلف الكواليس، مطالبا الإعلاميين الإسرائيليين عدم الاهتمام والتعامل مع الرسالة المصورة لكتائب القسام. 

وقال مكتب “نتنياهو”: إن حماس تستغل المواطن الأسير في حرب نفسية بدلا من أن الاهتمام بمواطني قطاع غزة، زاعما أن “إسرائيل تستثمر كل مواردها وجهودها لإعادة الأسرى والمفقودين، زاعما أن “حماس تؤخر أي فرصة للتوصل إلى اتفاق”. 

يفهم من بث “حماس” للشريط أنه تحد جديد وضغط باتجاه إعادة فتح ملف الأسرى الصهاينة من قبل هليفي، وأن عليه الانصياع لمطالب المقاومة، خاصة وأن “مانغستو” تحدث عن رفاق له في الأسر، وهذا يعني أن هناك جنودا آخرين معه لدى المقاومة. 

ويفهم بأنها رسالة للأسرى والأسيرات بأن قضيتهم وحريتهم في سلم أولويات المقاومة. 

و”منغستو” واحد من 4 أسرى إسرائيليين تحتفظ بهم ” القسام” منذ سنوات، وهم جنديان أُسرا خلال العدوان على غزة صيف عام 2014، وجنديان آخران أسرا في ظروف مجهولة. 

وكانت أولى نتائج هذه الحرب النفسية التي تقودها “حماس” قيام نتنياهو بدراسة إعادة تعيين منسق لشؤون الأسرى والمفقودين، بعد أن أنهى يارون بلوم منصبه أخيرا، في محاولة للإجابة على سؤال الجندي منغستو في الفيديو: “إلى متى سأظل هنا في الأسر أنا ورفاقي بعد هذه السنوات الطويلة من المعاناة والألم؟”، وأضاف: “أين دولة وشعب إسرائيل من مصيرنا؟”.

اكتب تعليقك على المقال :