«شبر مية»

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : عبد الله المجالي

الجميع هنا يعلم أن شعبية الرئيس العراقي السابق صدام حسين كبيرة جدا.
الكويتيون يعلمون أن لصدام حسين شعبية لدى فئات كثيرة من الشعب الأردني، تماما كما يعلم الأردنيون سمعة صدام حسين السيئة لدى الشعب الكويتي، ومدى الاستفزاز الذي يشعرون به عند ذكره خصوصا في وصلة مديح.
هذه مشاعر شعبية لا يمكن التحكم بها، وهي أمور عادية طالما بقيت داخل البيت، أما أن تستخرج هذه المشاعر في وجه الآخرين فهو مما لا يليق، ولا يدل على إكرام الضيف.
تجاوز الكويتيون والأردنيون الماضي، وأصبحت العلاقات الأردنية الكويتية طيبة للغاية بل نموذجا، فلماذا يصر البعض على دق الأسافين وبث الفتنة وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء؟! 
تخيلوا لو أن المنتخب الوطني حل ضيفا على الكويت، وقام بعض الجمهور الكويتي بالهتاف ضد صدام حسين مثلا، أو هتف لشخصية يمقتها الأردنيون كنتيناهو أو شارون مثلا، هل يعد هذا مقبولا؟!!
لا أعتقد أن القلة التي هتفت لصدام حسين كانت تهتف لتعاطفها معه بقدر ما كانت تريد استفزاز ضيوفنا الكويتيين، وهذا أمر مشين ومخز.
يمكن للأردنيين أن يعبروا عن تعاطفهم وحبهم لصدام حسين في أي مكان، لكن هذا أمر، واستخدام تلك المشاعر لاستفزاز الآخرين هو أمر آخر، وهو غير مقبول.
القلة القليلة التي استفزت مشاعر الكويتيين لا تعبر عن أغلبية الشعب الأردني المعروف بشيمه الأصيلة التي تكرم الضيف وتذبح له، وهذا أمر مفروغ منه ولا يحتاج أن تتحرك الدولة كلها وكأن نازلة نزلت بالشعب الأردني فتسابق المسؤولون لينتشلوه منها.

اكتب تعليقك على المقال :