سحب قرار إدانة المستوطنات منعاً لإحراج إدارة بايدن!!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : علي سعادة

على غير ما نُشِر، فقد جاء قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعليق جهود السلطة للضغط من أجل تصويت مجلس الأمن الدولي على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بهدف إبعاد الإحراج عن الإدارة الأمريكية. 

صحيح أن السلطة حققت عدة مكتسبات تبدو هامة في على تعليق الإجراءات الأحادية الجانب مؤقتا في الضفة الغربية، بما في ذلك الإعلانات الجديدة بشأن البناء الاستيطاني لعدة أشهر، وفقا لمسؤولين إسرائيليين. 

وتعليق هدم منازل الفلسطينيين وعمليات الإخلاء الفلسطينية لبضعة أشهر وتقليل عدد الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية في المدن الفلسطينية. كما وافق الاحتلال على عدة خطوات اقتصادية من شأنها زيادة عائدات الضرائب الفلسطينية بأكثر من 60 مليون دولار سنويا. 

والتزمت الولايات المتحدة بدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد اجتماع مع الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض خلال العام المقبل. 

لكن الضغط الأمريكي لسحب مشروع القرار جاء لإبعاد الحرج عنها فيما لو واصل الفلسطينيون ضغطهم للتصويت على قرار يدين المستوطنات الإسرائيلية بعد أن أعلن الاحتلال “إضفاء الشرعية” على تسع بؤر استيطانية في الضفة الغربية ووافقت على تخطيط وبناء 10,000 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات القائمة. 

ما حصل بتأجيل القرار هو إنجاز دبلوماسي لإدارة بايدن التي كانت تحاول تجنب الوضع الذي كان عليها أن تقرر فيه ما إذا كانت ستستخدم حق النقض لدعم الاحتلال، وهو ما فعلته مرارا وتكرارا في الماضي. 

ونقل عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الإدارة الأمريكية قلقة أيضا من أن المواجهة في الأمم المتحدة، حتى لو انتهت بحق النقض، فإنها كانت ستؤدي إلى مزيد من التصعيد بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل فترة عيد الفصح اليهودي وشهر رمضان المبارك. 

ووفقا للصفقة ستدعم الولايات المتحدة بيانا رئاسيا صادرا عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدين المستوطنات الإسرائيلية. 

البيان الرئاسي هو منتج متدرج ورمزي في الغالب، ولكنها ستكون المرة الأولى منذ تسع سنوات التي تدعم فيها الولايات المتحدة مثل هذا البيان بشأن قضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. 

والتزمت أيضا بتقديم طلب رسمي للاحتلال لإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس. 

بالطبع السلطة ألزمت بخطة أمنية طرحها المنسق الأمني الأمريكي الجنرال مايكل فينزل لاستعادة سيطرة السلطة الفلسطينية في مدينتي جنين ونابلس بالضفة الغربية، كما أنهم وافقوا على بدء محادثات حول استئناف التنسيق الأمني مع الاحتلال التي تم تعليقها إعلاميا قبل عدة أسابيع. 

سحب القرار أفاد السلطة الفلسطينية وقيادتها ودائرتها الضيقة، ولم يفد القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ولا حتى بحبة خردل، وأفاد الاحتلال الذي لم يتراجع عن قراراته وغنما أجلها لما بعد شهر رمضان المبارك، وكانت إدارة بايدن ووزير خارجيتها هم المستفيد الأكبر سياسيا ودبلوماسيا.

اكتب تعليقك على المقال :