حيرة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : عبد الله المجالي

تنتاب آلاف العائلات الأردنية حيرة كبيرة إزاء تعبئة نموذج القبول الجامعي الموحد. حيرة انتابت مئات آلاف العائلات قبلهم.

ما إن يسارع الناجحون لشراء طلب القبول الموحد، حتى تبدأ مرحلة حيرة وارتباك وقلق لا تقل عمقا عن مرحلة الارتباك والقلق التي كانت سائدة قبل ظهور النتائج.

لا شيء يختلف عن شعور الطالب أثناء تقديمه لامتحان التوجيهي سوى أن هذا الامتحان مفتوح ويشارك فيه الجميع. 

أجل، هو امتحان مفتوح كل يدلي برأيه؛ الأب والأم والشقيقات والأشقاء والأعمام والأخوال والأصدقاء وربما تتسع دائرة المشاورة إلى أبعد من ذلك!!

القاسم المشترك الأكبر بين الناجحين في التوجيهي هو أنهم لا يعرفون ماذا يريدون.. تسأل الواحد منهم قبل أن يعبئ الطلب: هل في بالك تخصص معين، فيجيب لا! هل كنت تخطط لدراسة تخصص معين؟ فيجيب لا! ماذا تريد أن تدرس؟ فيجيب: “أي شي بطلعلي”!!

في الحقيقة لا تهم التخصصات الراكدة أو التخصصات المطلوبة، فالتخصصات الراكدة يمكن أن تصبح مطلوبة بعد أربع سنين، وكذلك التخصصات المطلوبة يمكن أن تصبح راكدة، لكن الأهم هو أن يكون لدى الشاب معرفة تامة بنفسه وقدراته وماذا يريد، ولديه قدرة على الاختيار، وهو أمر أزعم أننا لا نتعلمه بالمدارس رغم كل ما يقال عن تطوير المناهج وتطوير طرائق التدريس الناقد بدل التلقين، وأزعم أننا لا نتعلمه بالبيوت كذلك؛ ونحن الآباء نتحمل المسؤولية الأكبر، والدليل أن كثيرا منا هو الذي يعبئ طلب القبول الموحد.  

قال لي شاب هاجر لأمريكا وهو في السادسة عشرة من عمره، إن أكثر ما استصعبه في المدارس هناك هو سؤال “ماذا تريد أن تصبح”؟ سؤال يوجه مباشرة للطلبة وعليهم أن يجيبوا عنه كتابة في ذات الحصة.

اكتب تعليقك على المقال :