جيل “طوفان الأقصى”

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : عبد الله المجالي

من المجازفة أن نتحدث الآن عن جيل “طوفان الأقصى”، فالمسألة تحتاج إلى وقت لاستكشافها.

إن الحديث عن جيل “طوفان الأقصى” يعني أن جيلا كاملا قد تشبع بمعاني وأهداف المعركة، وأصبح يعي مراميها، وأصبحت تشكل لديه ثقافة عامة ومعيارا للحكم على الأشياء.

التغيرات في الأجيال لا تحدث بسهولة، وهي تحتاج إلى وقت وجهد عظيم بالإضافة إلى حدث عظيم مستمر.

حدث مثل هذا إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي استمرت حوالي 6 أعوام، حيث استطاعت طباعة جيل فلسطيني سمي جيل الانتفاضة، وهو جيل تميز بالجرأة ومواجهة الاحتلال الصهيوني.

قد نشهد اليوم أفول جيل الانتفاضة الأولى، فالشباب الذين عاشوا تلك المرحلة أصبحوا اليوم كهولا، فهل تستطيع معركة “طوفان الأقصى” أن تنشئ جيلا يرتبط بها؟

بالرغم من أنه يصعب علينا الحديث الآن عن جيل “طوفان الأقصى”، كما يصعب علينا التنبؤ بذلك، كما أسلفنا، إلا أننا نرى بالمقابل إشارات تعكس رغبة لدى أطراف للحيلولة دون نشوء مثل هذا الجيل أصلا، ويرى البعض ملامح ذلك في رغبة تلك الأطراف بعدم خروج المقاومة منتصرة بشكل واضح في المواجهة الحالية، كما يروا ملامحها في محاولات التضييق على المحتوى الإعلامي الداعم للمقاومة ولمعركة طوفان الأقصى، والحملات الإعلامية لتشويه المقاومة وقياداتها والتحريض عليها. وهي ذات الأساليب التي استخدمت لتشويه الربيع العربي للحيلولة دون نشوء جيل يؤمن بالمبادئ التي قام عليها “الحرية والكرامة”.

اكتب تعليقك على المقال :