جمعة الحظر وخميس التفشي!!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : حازم عياد

مشهد يتكرر كل خميس؛ تزدحم الشوارع بالمارة والسيارات، لا تكاد تجد موطئ قدم في الاسواق، تعلق في زحمة السير لساعات او اكثر، تقف في طوابير امام المخابز وتتكدس مع الناس في محلات البقالة، ويطوف فيه الفايرس “كوفيد- 19” في الطرقات باحثًا عن الطرائد ليفترسها!!

إنه الخميس الأسود او الابيض الذي يفوق في أهميته “الجمعة السوداء” او البيضاء المزعومة بانتعاش الاسواق والفايروسات في الوقت ذاته! يوم من أيام الفايروس فيه ينتعش وينتشر ويتمدد وينتصر؛ فالزمان والمكان مناسب للمعركة، والناس في غفلة من الزمن تحت ضغط احتياجات الاسرة والاطفال ..إلخ، لسنا شعبًا مثاليًّا ولن نكون!

جمعة الحظر سبب رئيسي لتفشي الوباء وانتشاره؛ فالخميس تحول الى يوم التفشي، فيه يتسوق الناس، وتزدحم الطرقات والاسواق، ويُستنشق الفايروس مع كل نَفَسٍ ولمسة.

تراجيديًّا.. لا تفسير لها ولا معنى، وإنما سببها التمسك بقرار الحظر الشامل يوم الجمعة بعناد لا نظير له، ولا تفسير علمي له أيضًا! ليتحول من يوم يُراد به خفض نسب التفشي الى سبب في ارتفاع منسوب التفشي في الاردن!!

حظر يوم الجمعة كارثة بكل ما تعنيه الكلمة؛ فالخسائر الاقتصادية المترتبة على حظر الجمعة تضاف الى الخسائر الصحية الناجمة عن ارتفاع منسوب التفشي في اليوم الذي يسبقه (خميس التفشي).

لماذا الإصرار على حظر يوم الجمعة؟!!
إنه قرار لا صلة بالذكاء، او التخطيط الإستراتيجي والصحي بكل المعايير؛ فإما أن يكون الحظر أسبوعين متواصلين، أو لا داعي لذلك مطلقًا، خصوصًا أن معدلات التفشي استقرت، وإذا استثنينا يوم الجمعة من الحظر، فيُرجَّح أن تنخفض نسب الإصابة؛ إذ بات هذا الحظر أحد مسببات التفشي، والمسؤول عن نصف الإصابات في البلاد، والله أعلم.

اكتب تعليقك على المقال :