تحذير من “المسلم اليهودي”!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : علي سعادة

“من الآن فصاعدا سنجد يهودا في ثياب مسلمين، اليهودي الوظيفي، مسلم يصلي معنا العشاء في المسجد لكنه يقوم بنفس الدور الذي يقوم به الجنرال اليهودي، وعليه يجب تحليل تلك الظاهرة حتى لا يتحول كثير منا إلى يهود دون أن يدروا”. هذا ما قاله مقال المفكر والأكاديمي المصري الراحل د. عبد الوهاب المسيري صاحب أكثر من 50 مؤلف غالبيتهم تتناول الصهيونية واليهودية والقضية الفلسطينية.

ما كتبه المسيري قبل أثر من عشرين عاما أصبح واقعا، مشكلتنا الآن كيف نتعامل مع اليهودي الجديد، اليهودي الوظيفي، العربي الوظيفي؟!

الموضوع ليس تطبيعا بل أكبر من ذلك بكثير! إنه استكمال للمشروع الاستعماري القديم، الغرب انسحب كقوة استعمارية، وأوجد البديل: الكيان الصهيوني التوسعي الاستعماري، دولة الاحتلال تلعب هذا الدور الوظيفي حاليا، كوكيل عن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، لإبقاء العرب ممزقين ومنقسمين، بوجود عرب قبلوا أن يلعبوا دور اليهودي الوظيفي، وأن يكونوا ضمن رؤيته التوراتية.

الفلسطيني الصامد في الداخل لا يزال صامدا يقاوم لأنه تجاوز في نضاله الدعاية الصهيونية حول قوته ووهم “جيشه الذي لا يهزم”، المسيري قال ذات يوم بأننا نشكل أرقًا للعدو لأننا لا زلنا نقاوم، العدو يضخم ديباجته ودعايته حتى نخسر حتى قبل أن نحارب.

الفلسطينيون جاء حظهم أنهم وقعوا بين كل ذلك: بين استعمار توسعي فاشي ووحشي، وبين العربي الوظيفي، وبين الغرب الذي يريد حل “المسألة اليهودية” بعيدا عنه وهو يؤمن أيضا بالحل التوراتي، وبين أبناء وطنه الذين يقومون بدور وظيفي خطر عبر التنسيق الأمني.

وسط كل ذلك مطلوب من الفلسطيني أن يصمد وأن يقاوم وأن ينتصر، في النهاية سينتصر بإذن الله بقواه الذاتية وبقوة الشارع العربي .

هل هناك أي أمل في إنقاذ العرب من مزيد من السقوط في الحضن الصهيوني؟

الجواب ليس مهماً، إنما المهم أن يواصل أصحاب الأرض المقاومة لأنهم يعرفون جيدا أن هذا الاحتلال كما خَبِروه طيلة هذه السنوات هشٌّ، وأوهن من بيت العنكبوت.

اكتب تعليقك على المقال :