بوركت يا “بوريك” أغضبت الصهاينة وأفرحتنا

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : علي سعادة

لا يزال الإعلام الصهيوني في حالة غضب وغليان رغم مرور عدة أيام على حادثة كشفت رفض الرئيس التشيلي غابرييل بوريك أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد جيل أرتزيلي. 

وسائل الإعلام الإسرائيلية شنت هجوما مكثفا ضد بوريك، واعتبرت موقف بوريك إهانة، خصوصا أن السفير الإسرائيلي وصل إلى مقر إقامة الرئيس التشيلي لتقديم أوراق الاعتماد، ولكن الرئيس رفض استقباله، واعتماد أوراقه. 

وأبلغ السفير من قبل الحكومة التشيلية أن مراسم تقديم أوراق اعتماده ألغيت وأجل إلى الشهر المقبل؛ بسبب “قتل إسرائيل للأطفال في غزة”. 

وشنت منظمات يهودية هجوما واسعا على الرئيس التشيلي، بينما وصفت اللجنة اليهودية الأميركية هذه الخطوة بأنها “غير مسبوقة”. 

من جانبها، أدانت الجالية اليهودية في تشيلي الرفض، ووصفته بأنه “حادث دبلوماسي خطير”، مضيفة “أنه إهانة للصداقة التي استمرت أكثر من 70 عامًا بين تشيلي وإسرائيل”، وتابعت: “نحن ننتظر توضيح الحكومة التشيلية”. 

وسبق أن أعلنت الخارجية الإسرائيلية أن رفض الرئيس التشيلي غابرييل بوريك قبول أوراق اعتماد سفير تل أبيب جيل أرتزيلي يضرّ “بشكل خطير” بعلاقات البلدين. 

موقف الرئيس التشيلي يبدو أكثر عروبة من مواقف بعض الحكومات العربية التي تماهت تماما مع السياسات الصهيونية في الوقت الذي يصعد فيه الاحتلال عملية القتل بحق الفلسطينيين وعمليات سرقة الأراضي وخنق وحصار المدن والقرى الفلسطينية وانتهاك حرمة المسجد الأقصى بشكل يومي. 

وبوريك المنتمي إلى الحزب الشيوعي، والذي أصبح أصغر رئيس في تاريخ تشيلي بعد فوزه في الانتخابات نهاية العام الماضي، كان منذ فترة طويلة من منتقدي الاحتلال. وعندما كان نائبا في البرلمان، أيد مشروع قانون يقترح مقاطعة البضائع الإسرائيلية من المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلة ومرتفعات الجولان المحتلة. 

وبعد فوز بوريك برئاسة تشيلي دعت مراكز بحث إسرائيلية  إلى الانتباه مبكرا لما وصفته “إمكانية تدحرج هذا الفوز” وتعميمه في دول أخرى، وعدم اقتصار ذلك على دول أمريكا الجنوبية فحسب، بل وصولها في مراحل متقدمة إلى أمريكا الشمالية. 

في الوقت ذاته، تؤكد التقديرات الإسرائيلية أن الأمر لا يتعلق بالفلسطينيين فحسب، بل بـ”معاداة إسرائيل بشكل أساسي”، في ضوء المواقف التي يعلنها بوريك بشأن اتهام الاحتلال بجرائم إبادة جماعية، ويعزو التفسير الإسرائيلي مواقف بوريك إلى وجود تجمعات سكانية تضم مئات الآلاف من العرب والفلسطينيين في تشيلي. وهي تجمعات نافذة وقوية اقتصادية وذات تـأثير واضح وصل إلى دول كثيرة في أمريكا اللاتينية.

اكتب تعليقك على المقال :