المواطن الأردني يحصل على “ربع” حقوقه.. كيف؟!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : علي سعادة

المواطن عندنا يحصل على 25% من حصته من كل شيء.

يحصل على 25% من حصته من المياه والباقي تسرقه حيتان معروفة أو يضيع بسبب تآكل شبكات المياه.

يحصل على 25% من المقاعد الجامعية بالتنافس والباقي يذهب إلى الاستثناءات.

و25% من التعيينات في الوظائف القيادية ورئاسة الإدارات والباقي للمدللين أبناء الذوات والمعالي والسعادة والدولة.

ويأخذ فقط 25% من حقه في ميزانية الدولة، خدمات ووظائف، والباقي يستهلك في رفاهية الحكومة ومؤسساتها المستقلة وإدارة الدولة.

وأيضا 25% من أبناء المواطنين بلا عمل ووظائف.

ويمكن القياس على كل شيء.

لذلك عندما تخاطبنا الحكومات فهي تعتبرنا “ربع” مواطن، وأمام أي قضية داخلية كبرت أو صغرت تكتفي ببيان متأخر لا يصدقه أحد لأن المواطن قرأ واستمع إلى ما يريد من معلومات من مصادر أخرى.

مثال أخر، هي تسمح لنا بالخروج سيرا على الأقدام لساعة والعودة من جديد إلى ارتداء البيجامة، وحتى لا يكون العيد فرحة كاملة، فسيقيد بالحظر بداء الساعة السابعة، وهو شكل من أشكال “التنغيص” على الناس وعلى أصحاب المحلات وسرقة لفرحتهم بدلا من أن تجعل الحظر يبدأ الساعة الحادية عشرة مثلا طيلة أيام العيد.

حتى في التطعيم، اللقاح ذهب في الغالب إلى غير مستحقيه وبقيت قطاعات مهمة تنتظر دورها من بينها الكوادر الطبية والمعلمين وأساتذة الجامعات وطلبة الجامعات (من أجل عودة التعليم في الصيف)، ولا تزال الحكومة تنتظر التسجيل على منصتها بدلا من أن ترسل “الصحة” فرقها إلى القطاعات الأكثر حاجة إلى اللقاح.

ولأننا ربع مواطن فهي تحملنا مسؤولية انتشار الوباء وحتى المتحور الهندي، وتجلدنا كل يوم لأننا لم نسجل على منصة التطعيم، مع أن كمية اللقاحات المتوفرة حاليا بالكاد تكفي لتطعيم ربع الكادر التعليمي.

مثلا حين رغبت في إعادة تشكيل لجنة الأوبئة من 15 عضوا لم تضع فيها سوى خبير أوبئة واحد وأربعة أخصائيين في الأمراض المعدية، والبقية ليس لهم أي خلفية بعلم الأوبئة.

ألم نقل لكم أنها تنظر فقط إلى 25% والباقي تفاصيل كما قال وزير ماليتنا ذات يوم.

اكتب تعليقك على المقال :