المصالحة الفلسطينية ضرورة لا تحتمل الفشل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : علي سعادة

من الواضح أن وفد السلطة الفلسطينية ممثلا بحركة فتح جاء إلى الجزائر ولديه تفويض من رام الله بإفشال جهود المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وللحوار الوطني الذي انطلق اليوم في إطار مبادرة مصالحة وطنية فلسطينية، كان أطلقها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. 

وفد السلطة الذي يترأسه القيادي في “فتح” عزام الأحمد المتخصص في توتير الأجواء وإفشال أية جهود للمصالحة وضع منذ اللحظة الأولى شروطا تعجيزية سبق لها أن أفشلت جهود المصالحة السابقة. 

وبعد أن وضعت السلطة في الزاوية الضيقة إثر عرض الجزائر رؤية مقترحة للمصالحة بين طرفي الانقسام الفلسطيني وافقت عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كما جاءت، ولكن “فتح” طلبت إجراء بعض التعديلات عليها. 

تعديلات ممثلي السلطة لا علاقة لها إطلاقا بمصالح الشعب الفلسطيني وإنما بهدف عدم إغضاب الجانب الإسرائيلي، فقد اشترطت “فتح” قبول “حماس” تحديدا “قرارات اللجنة الرباعية الدولية”، والتي تعني بشكل صريح الاعتراف بدولة الاحتلال . 

كما طالبت بالتأكيد على دور منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني دون التطرق إلى موضوع استكمال تشكيلها أو دخول بقية فصائل العمل الوطني تحت مظلتها التي تطالب بها “حماس”. 

“حماس” أكدت رفضها لهذه التعديلات، جملة وتفصيلا، وأنه لا يمكن بأية حال الموافقة عليها. 

كما تستند رؤية “فتح” على تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على حل الملفات العالقة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع أطياف الشعب الفلسطيني، على أن تكون هذه الحكومة مدخلا لإنهاء الانقسام وبسط السيادة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية. 

بينما ترتكز رؤية “حماس” على إصلاح النظام السياسي بدءا من منظمة التحرير، ثم الانتقال إلى المؤسسات التشريعية والرئاسية والبلدية عبر الانتخابات وإنشاء مؤسسات شرعية. 

وفي الحوار المرتقب يشارك ممثلون عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية (12 فصيلا) وعلى رأسها “فتح”، إضافة إلى حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” ليستا أعضاء في منظمة التحرير. 

وتتجه الأنظار اليوم وغدا إلى الجزائر التي دخلت بقوة على خط الملف الفلسطيني وملف المصالحة وإنهاء الانقسام، والتي تحتضن حوارا شاملا بين الفصائل الفلسطينية في محاولة جديدة للتوصل إلى صيغة توافقية لإنجاز مصالحة تنهي انقساما مستمرا منذ عام 2007.  

الوضع الذي تمر به القضية الفلسطينية وما يواجهه المسجد الأقصى المبارك من تهويد وتدنيس يستدعي من جميع الأطراف تقديم التنازلات التي لا تمس الثوابت الفلسطينية من أجل بناء موقف وطني صلب لمواجهة الهجمة الصهيونية الإجرامية غير المسبوقة على الشعب الفلسطيني، ولإفشال جميع اتفاقيات التطبيع التي كانت نتائجها كارثية على الشعب الفلسطيني والقدس والمسجد الأقصى.

اكتب تعليقك على المقال :