المسخرة “الإسرائيلية” وعملية شرق الفرات

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : ناصر ناصر
ناصر ناصر

سخر الكاتب الاسرائيلي جدعون ليفي في مقالة له في صحيفة هآرتس 13-10 مما أسماه «موجة انسانية مؤثرة وقلق شديد على حقوق الانسان ومعارضة للاحتلال وتضامن عارم مع الشعوب المقهورة التي تجتاح اليمين الاسرائيلي في الايام الاخيرة»؛ وذلك في إشارة للموقف الاسرائيلي المتضامن مع قيادة الاكراد في شرق الفرات.
وأضاف الكاتب: «كل عنصري وكل قومجي في اسرائيل تحول لنيلسون مانديلا»، مشيرا بشكل خاص لمن أسماها استهزاء «المقاتلة من اجل حقوق الانسان ومعارضة الاحتلال الشهيرة الام تريزا الاسرائيلية»، وهي وزيرة العدل السابقة ايليت شاكيد» والتي غردت على حسابها على «تويتر» قائلة: «الشعب الكردي هو شعب كبير دون دولة وهو شعب عريق وله علاقات تاريخية خاصة مع الشعب اليهودي وهو يستحق دولة». قالتها ووفق وصف ليفي الساخر والدموع تنهمر من عينيها.
ثم يسأل الكاتب لماذا يستحق الشعب الكردي دولة، ولا يستحقها الشعب الفلسطيني وما هو الفرق بين الشعبين؟
اما بنيامين نتنياهو او كما يصفه جدعون ليفي «مقاتل اشرس من شاكيد من أجل الحريات، فقد عرض مساعدات انسانية على شعب كردي يقاتل من اجل الحرية»، لم يوفر الكاتب جدعون ليفي قادة اليسار الاسرائيلي من نقده اللاذع والساخر في آن واحد، فأشار الى يائير لابيد او من وصفه بـ»مارتن لوثر كينج الاسرائيلي» فقد دعا العالم الحر «وهو احد قياداته» للاعتراف بإبادة الشعب الارمني «جكراً بالاتراك»، وأخيرا استدار جدعون ليفي استدارة كاملة ليهاجم بشدة عملية نبع السلام، فمعاداة تركيا بقيادة اردوغان هي احد اهم القواسم المشتركة النادرة جدا بين اليمين واليسار بكل درجاته في دولة الاحتلال الاسرائيلي.
وفي الجانب الآخر ينشط اكراد من أجل فلسطين، احد الامثلة الناصعة .. فرهاد شاب كردي يبلغ من العمر 37 عاما قدم من المانيا من اجل الصلاة في المسجد الاقصى المبارك في رمضان 2017، صلى المغرب ثم العشاء ثم الفجر، وما لبث ان وجد نفسه في معمعان الدفاع عن المسجد الاقصى امام اعتداءات الشرطة الاسرائيلية، فقام بواجبه في الدفاع والذود عن حياض الاقصى المبارك فاعتقل وحوكم اربعة اشهر، امضى معظمها في سجن جلبوع شمال فلسطين، الى جانب اخوانه الاسرى عثمان سعيد بلال وابو خالد غيظان.
يمثل فرهاد او ابو سلام فئة واسعة جداً من الأخوة الاكراد الذين تهفو قلوبهم الى المسجد الاقصى وتحريره من أيدي المحتلين، ممن يؤمنون بأن الاكراد هم جزء أصيل لا يتجزأ من الامة الاسلامية ويرفضون تقسيم المقسم، وتجزيء المجزأ أو التحالف مع والتعاون مع محتلي الاقصى، ويناضلون كباقي اخوانهم من العرب من أجل النهضة والتنمية ورفعة الامة الواحدة.

اكتب تعليقك على المقال :