“اللجنة الملكية” في عين العاصفة!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : علي سعادة

تريثت قليلا في الكتابة حول “اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية” وعدد أعضائها 92 عضوا برئاسة رئيس الحكومة الأسبق سمير الرفاعي. وكان غالبية النقد على مواقع التواصل الاجتماعي موجهًا إلى رئيس اللجنة بوصفه جُرب من قبل وسقطت حكومته تحت الضغط الشعبي عام 2011. ولا يوجد في جعبته ما يقدمه سوى حساب مفعل جديد على “تويتر”. 

تمهلت قليلا لأن في اللجنة أسماء معتبرة وأعرف أصحابها شخصيا وأثق أنهم لن يستمرا في اللجنة إذا شعروا بعدم جديتها وعبثية وجودها. لكن أليس 92 عددا ضخما على لجنة! حتى لو فصلت اللجنة إلى لجان فرعية، فاللجنة الفرعية لن تضم أكثر من 5 أشخاص؟! ثم ما المقصود من كل هذا التنوع، أمين عام الحزب الشيوعي (المقصى دائما) إلى جانب أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، والإخوان “المرخصين” إلى جوار الإخوان “المغضوب عليهم رسميا”، إلى جانب إخوان سابقين شكلوا أحزابا بعيدة عن “المرخصين” و”غير المرخصين” وغيرها؟! 

هناك أسماء إصلاحية إلى جوار أسماء لن ترضى بإصلاح حتى ماسورة تتسرب منها المياه!! 

لا أعرف لماذا شعرتُ للحظة أن تشكيلة اللجنة تشبه تشكيلة المنتخب، يجب أن يكون هناك مثلًا عدد لاعبي الفيصلي يساوي عدد لاعبي الوحدات، ولاعبين ممثلين لباقي الأندية. مع فارق أن أعضاء اللجنة يلعبون جميعهم في نفس المركز؛ يعني لن يفيد عندما تحضر 11 لاعبا بمستوى ميسي، ويلعبون جميعهم قلب هجوم، فمن سيقوم بدور الدفاع والوسط وحراسة المرمى؟! 

على أية حال أتوقع من أسماء محددة أنها لن ترضى أن تكون مجرد رقم، وأنها ستدافع عن اسمها وتاريخها بشتى الطرق.  

ويبقى سؤال: ما الجديد الذي ستخرج به هذه اللجنة عن لجنة الحوار الوطني عام 2011 ضمت (52 عضوًا)، وترأسها دولة طاهر المصري، والتي وضعت تصوراتهم حول قانوني الانتخاب والأحزاب والتعديلات الدستورية؟! 

بالمناسبة، بعض أعضاء اللجنة الجديدة كانوا أعضاء في لجنة “أبو نشأت”، وبعضهم كانوا نوبًا، وحجبوا الثقة عن حكومة الرفاعي!! 

الملفت للنظر أن عددًا من أعضاء اللجنة يدلون بتصريحات ويكتبون مقالات وينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي عن عضويتهم في اللجنة، وكأنهم في احتفال أو في مسابقة! نتمنى أن يكفوا عن ذلك، وأن يركزوا على مهمتهم التي كُلفوا بها؛ وهي تطوير المنظومة، وليس إصلاحها.. لاحظوا الفرق!!   

اكتب تعليقك على المقال :