القرضاوي .. رمح بيت المقدس

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : سعود أبو محفوظ

هذا جزء من الكلمة التي القيتها ضمن كلمات الوفود المشاركة في مؤتمر تكريم الشيخ يوسف القرضاوي – رحمه الله، بعد أن بلغ سن التسعين من عمره وبحضوره، بتاريخ 9/9/2016، في قاعة المركز الثقافي لبلدية الفاتح في اسطنبول.

بحمد الله؛ شاركت في احتفالية تكريم الشيخ يوسف القرضاوي بمناسبة بلوغه التسعين عاما والتي عقدت في المركز الثقافي في بلدية الفاتح في اسطنبول (9-10\12\2016م) بمشاركة واسعة من مختلف الاقطار العربية والاسلامية.

وقد أشاد المشاركون بإسهامات العلامة الدكتور القرضاوي باعتباره امام الوسطية والاعتدال والذي جمع بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر وكتب بحرارة واخلاص والف بغزارة وتنوع ورشد، صوب وشكل الهيئات وأسس الجمعيات وابدع المبادرات وخطب وحاضر ودرس ووجه في مختلف الجامعات، بل لعله اكثر عالم في العصر الحديث زار الجامعات في القارات الخمس وعمل في بعضها لسنوات طويلة في وادي النيل وشمال افريقيا والخليج.

والقرضاوي حالة عالمية استثنائية فهو رجل دعوة بحق، لم يترك المسجد مطلقا منذ ثمانية عقود وطوع العلم واللسان والفتوى والفقه والسياسة وغيرها لدعوته وطوع الاعلام والانترنت والوسائل الحديثة كافة، جمع المبدعين حوله ليقدم الاسلام بحلة عصرية ولربما لم يبق مسلم على وجه الارض إلا وكان له معه تماس بشكل مباشر او غير مباشر فهو مؤلف وعالم وكاتب وخطيب واديب وشاعر وواعظ وفقيه وداعية ومجاهد ومصلح وثوري وحركي وموجه ومفكر ومثقف واداري واكاديمي فهو مجموعة كفاءات في رجل فهو بحق عالم موسوعي أممي.

كتبه من كثرتها تجمع بين دقة الفقيه واشراق الاديب ونفس المجدد .كتبه الهمت والهبت واغنت واغلبها ترجم الى لغات عديدة وبخاصة الفقهية منها ثلاثة ارباع القرن من البناء والنماء والعطاء والوفاء لهذه الامة دينا وانسانا واوطانا فكان الشيخ مجموعة قمم في كل مجال كقمم جبال الهملايا، ولكن القدس كانت ذروتها فهي افرست دون سواها لذلك عاش لها وعاش فيها فترة من شبابه، ناصرها وانتصر لها ولم يتزحزح. أسس لأجلها الموسسات واطلق المبادرات وهتف باحقيتها في مسامع الامة فهي له قضية وابجدية وهي له الصحوة والصهوة، وهي بالنسبة لة المهد والمجد واللحد وهي الوسم والوشم وهي اول السطر ومنتصف السطر وكل السطر ولم يبارِه في هذا الشأن عالم بين الاحياء.

لقد حرموا الامة بقصد من المرجعية ومن الحاضنة والمحضن فكل دين او طائفة او مذهب او فكرة لها مرجعية الا اهل السنة والجماعة منع عليهم الكيل حتى يبقوا احادا ليتسنى لهم بسهولة اقامة الهيكل بعاصمته اليهودية الخالصة، ودولته اليهودية الصرفة، وحده القرضاوي أفلت من مكرهم فأذهل الجميع بعطائه المتنوع في كافة المجالات اولها قضية المسجد الاقصى وبيت المقدس ونحن لا نتكلم عن معصوم لا يخطئ اوعن ملك كريم لا يزل، ولكننا نتحدث عن زهرة علماء الاخوان واكثرهم انحيازا لبيت المقدس واشدهم التزاما بالإصلاح.

ولقد اكرم الله الشيخ القرضاوي ليكون ارشيف القدس منذ ثورة البراق حتى ثورة 1936 والنكبة والنكسة والصحوة والانتفاضة وانكماش الكيان الصهيوني وانحسار اندفاعته، رحمه الله تعالى، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اكتب تعليقك على المقال :