استنكر حزب جبهة العمل الإسلامي ما جرى من منع الأجهزة الأمنية بالقوة لفعالية الأغوار المقررة في ساحة الجندي المجهول والتي دعا لها الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن للتنديد بحرب الإبادة الجماعية المستمرة في غزة تحت عنوان ” لن نخذلهم … دعم المقاومة حماية للأردن والأمة” وإغلاق الطرق المؤدية إلى موقع الفعالية واعتقال العشرات من المواطنين وقيادات الحركة الإسلامية والحزب المشاركين في الفعالية قبل تفريقها بالقوة بما يشكل إساءة بالغة للموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية.
وطالب الحزب، في بيان صادر عنه اليوم الجمعة، وصل “البوصلة” نسخة منه، الحكومة بوقف العقلية الأمنية في التعامل مع الحراك الشعبي المندد بالعدوان على غزة وحملات التجييش والتحريض ضده وضد المشاركين فيه بما يمس النسيج الوطني الأردني في وقت الوطن أحوج ما يكون فيه لتمتين الجبهة الداخلية وانسجام الموقف الرسمي مع الإرادة الشعبية التي تمثل عنصر القوة الرئيس في مواجهة ما يتعرض له الأردن من تهديدات المشروع الصهيوني العدواني التوسعي المدعوم بشكل مطلق من الإدارة الأمريكية.
كما أكد على خطورة مثل هذا النهج الذي يتعارض مع المصالح الوطنية وبما يخدم أهداف الاحتلال الذي يرى في حالة الصمت والعجز العربي الرسمي بمثابة ضوء أخضر له للاستمرار في مجازره بحق الشعب الفلسطيني في غزة وجرائمه في الضفة الغربية التي تشكل تهديداً وجودياً للأردن.
وشدد على أنّ ما يجري يتطلب من الجانب الرسمي وقف هذا النهج الأمني في التعامل مع هذا الحراك الشعبي والتضييق عليه ومنعه الذي يشكل مخالفة وانتهاكاً لأحكام الدستور الذي يتيح حق التجمع للمواطنين، ومحاسبة من يقفون وراء حملات التحريض والتجييش ضد الأردنيين المشاركين في واجب دعم إخوانهم في وقت تنطلق فيه فعاليات شعبية تضامنية مع غزة في مختلف دول العالم بما فيها دول الغرب الداعمة للكيان الصهيوني.
وأشار إلى ضرورة العمل على وقف ممارسات التضييق على الحريات والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية الحراك المندد بالعدوان وقضايا دعم المقاومة.