حذر حزب جبهة العمل الإسلامي من مخاطر التوجه الحكومي للدخول في برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، والارتهان لتوصيات الصندوق وبرامجه التي لم تجلب للأردن سوى مزيداً من التراجع الاقتصادي وتفاقم نهج الجباية من جيوب المواطنين لمعالجة العجز في الموازنة، وبما يتعارض مع رؤية التحديث الاقتصادي.
وقال الحزب في بيان صادر عنه وصل “البوصلة” نسخة منه، إن مشروع تجديد الاتفاقية مع صندوق النقد الدولي وبرامج الإصلاح الاقتصادي يتناقض مع الرؤية الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة، مشيرا إلى أنها تعتمد على تعظيم الموارد ذاتيا وتشجيع الاستثمار.
ولفت إلى التناقض بين الرؤية وبين ما سيطلبه الصندوق من فرض مزيد من الضرائب لتأمين الموارد المالية ضمن نهج الجباية الذي أرهق المواطن وانعكس سلباً على العديد من القطاعات الاقتصادية بما يفاقم من حالة الأزمة الاقتصادية والاحتقان المجتمعي.
وأكد الحزب أن نهج الارتهان والتبعية لصندوق النقد الدولي القائم على نهج الوصاية على الدول الخاضعة لهذه التبعية وبقائها في خانة الدول النامية غير المنتجة والتركيز على فرض آليات لم يجلب لهذه الدول سوى مزيداً من المديونية والعجز في الموازنات والسعي لعلاج ذلك عبر رفع الضرائب والرسوم والأسعار، مما فاقم من نسب الفقر والبطالة وتراجع النمو الاقتصادي.
وشدد على رفضه للتوجه الحكومي لرفع أسعار المياه تحت مسمى إصدار الفواتير الشهرية، مضيفا أن هذا يزيد من الأعباء المعيشية التي تثقل كاهل الشعب الأردني وتنعكس سلباً على عدد من القطاعات الاقتصادية التي ارهقها ارتفاع الضرائب وكلف الإنتاج وعلى رأسها كلف الطاقة والمياه.
وأكد الحزب على ضرورة بناء برنامج تنموي وطني يجمع بين تطلعات الحكومة والقوى السياسية وأصحاب الاختصاص بحيث يحظى بدعم شعبي لإنفاذه ولا يبقى حبيس الأدراج ويتم محاسبة الحكومة في تنفيذه فضلاً عن عدم اتخاذ قرارات تعاكسه وتفرغه من مضمونه.