الخبز يحتاج إلى موازنة يا حكومة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : عبد الله المجالي

من المفارقات أن الفقراء يستهلكون خبزا أضعاف ما يستهلكه الأغنياء؛ فالخبز هو المادة الرئيسية على مائدة الفقراء، وهم يتنالونه على الوجبات الثلاث إن وجدت طبعا، ذلك أن بدائل الخبز مرتفعة التكاليف، إضافة إلى أنه يساعد على الشبع وعدم الشعور بالجوع سريعا، لذلك بات الخبز رفيق الفقراء والصفة التي تلازم الفقر.

أما الأغنياء فالخيارات لديهم كثيرة، وهناك أطعمة كثيرة يتناولونها لا تحتاج للخبز أصلا، وكلما زاد الغني غنى أصبح استهلاكه للخبز أقل، لدرجة أن يصل إلى الاستغناء عنه، فهو ليس بحاجة إلى أن لا يشعر بالجوع سريعا.

من هنا فإن المتضرر الأكبر من رفع أسعار الخبز قبل أربعة أعوام كانت الطبقتان المتوسطة والفقيرة اللتان تعتمدان الخبز مادة أساسية للطعام. وقد استطاعت الحكومة حينها تمرير القرار بتخصيص مبلغ للعائلات الأردنية، ما لبث أن توقف بعد عامين، ليستقر الوضع على ما هو عليه الآن من ارتفاع كبير لسعر الخبز.

لم يعد مثل “لو توكل خبز حاف” صالحا للاستعمال اليوم، فقد أصبح توفير الخبز الحاف مهمة صعبة لكثير من العائلات الأردنية، خصوص تلك التي تعتاش على المعونات، وكذلك ذوي الدخل المحدود.

ولأن احتياج الأسر للخبز يتناسب عكسيا مع وضعها الاقتصادي، فإن الأسر الفقيرة وذات الدخل المتدني باتت تحتاج كمية خبز أكبر، وبالتالي بات بند الخبز يحتاج إلى ميزانية!!

تخيلوا عائلة من خمسة أفراد تحتاج أن تأكل الخبز مع الوجبات الثلاث، وهي تحتاج على الوجبة كيلو واحد على الأقل.. إنها ميزانية يا حكومة.

وعليه فإن تصريحات الحكومة حول أنها “لن تمس أسعار الخبز” تصبح بلا معنى، ولزوم ما لم يلزم.

اكتب تعليقك على المقال :