الإعلام الأمني

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : عبد الله المجالي

في الأداء الإعلامي هناك ما يسمى ببالون الاختبار، والحقيقة أن ذلك جزء هام من الأداء الأمني، وهي المساحة المشتركة بين الإعلامي والأمني، إذ إن الإعلامي هدفه نشر المعلومات وإيصالها للناس لأن من حق الناس الاطلاع على كافة المعلومات التي تهمهم وتؤثر في حاضر ومستقبل حياتهم. 
أما الأمني فله أهداف سياسية وأمنية، وهو لا يؤمن أصلا بحق الناس بالاطلاع على المعلومات والحقائق، ويؤمن دائما بأن المعلومة يجب أن تخدم هدفا أمنيا أو سياسيا.
على أرض الواقع هناك مساحة مشتركة بين الإعلامي والأمني، تتسع هذه المساحة وتضيق حسب إيمان النظام السياسي بالحق الأصيل للمواطنين بالاطلاع على المعلومات، وإيمان المجتمع ذاته بهذا الحق واستعداده للدفاع عنه.
في العالم الثالث، حيث تعيش الأنظمة المستبدة وتزدهر، لا يوجد إيمان راسخ وحقيقي بحق المواطنين الأصيل بالاطلاع على كافة المعلومات والحقائق عن طريق صحافة مهنية وحرة، وتجد السلطة ذاتها هي التي تتحكم بهامش الحرية فتوسعه وتضيقه حسب الظروف ومتطلبات وحاجات السلطة ذاتها.
في تلك البيئات المستبدة لا تجد احتراما للصحافة الحرة التي تكافح حتى تجد لها موطئ قدم، في حين تجد الإعلامي الأمني يتصدر المشهد، ويمارس الدور المنوط به؛ أي الإعلام المرتبط بالأجهزة الأمنية الحريصة كل الحرص على السيطرة على المشهد الإعلامي بالكامل، وما يجب وما لا يجب أن يطلع عليه المواطنون.
غير أن وسائل الإعلام الحديثة وخصوصا ما يتعلق بالسوشيال ميديا، صعب على تلك السلطات المستبدة عملها، لكنه لم يعدل ولو بصورة بسيطة من نظرتها للإعلام وحق الأصيل الناس بالاطلاع على المعلومات والحقائق، وهي تعمل جاهدة لاستخدام ذات الإعلام الحديث للمحافظة على سيطرتها وسطوتها، وللأسف فإننا نستطيع القول بأنها حققت خطوات واسعة في ذلك.

اكتب تعليقك على المقال :