إلى أين تهوي بنا الريح؟!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : فرج شلهوب

عند كل كارثة تصيب الناس في هذا البلد نضع ايدينا على قلوبنا!! الى اين يقودنا العبث وقلة الايمان والنزق؟

هل تسلم الجرة هذه المرة ام اننا سنفجع وندفع ثمنا غاليا من الدم والقهر والخراب؟ 

فأبعاد الكارثة التى تتلطى وراء كل النكبات لا تقف عند اهمال التزود بالاوكسجين في مستشفى السلط الحكومي، وإزهاق انفس بريئة جاءت تلتمس دفء الرعاية الطبية من لفح وباء قاتل، فكان حالها كمن هرب من الدلف الى تحت المزراب!

الكارثة كانت وما تزال في العطب المزمن في المؤسسات والادارة الحكومية في النهج غير السوي الذي يريد للهرم ان يقف على رأسه، وعبر اتساع دائرة الفساد دون مساءلة، وتعزيز المحسوبيات وازدراء الكفاءات، وادارة الظهر للاصلاح الحقيقي وللمصلحين، فأنت لا تقلب حجرا الا وتجد تحته فاسدا وفسادا!!

الغضب يتعاظم في الشارع، وفي صدور الناس، ويتعاظم معه الفقر والقهر. وفي المقابل تنغرس عجلات الاصلاح في طين عميق من الفساد وخراب الضمائر والاضطراب وفوضى الادارة.

غضب وفقر وقهر في ناحية، وفساد وخراب ضمائر في اخرى.

وبدون إصلاح حقيقي وعاجل ستبقى الازمات العارضة قنابل موقوتة لا ندري متى تنفجر وتطيح بكل شيء.

ثمة فرصة ربما للخروج من دائرة اللهب باجتراح خطوة كبيرة توقف المزيد من الانهيار، والبدء في عملية بناء شاملة.

الغضب في النفوس والشارع كبير كبير أكبر مما رصدته العدسات وكاميرات التصوير، وما لم تبدأ مسيرة الاستدراك وبوتيرة عالية فقد نجد انفسنا في مواجهة الحقيقة المرة، حيث لا ينفع نفسًا لم تكن آمنت من قبل!!

ما أصعب البناء وما أسهل الخراب! وحين يرتكب رعاة المسيرة (!!) كل الأخطاء الممكنة في الطريق الى الحقيقة، ويكسروا سيوفهم ودروعهم فهل ينفعهم الندم ساعة ولات مندم!

غاضبون كثر ومتربصون اكثر، وبيئة مسمومة تعج بكل الخطايا، والمستدركون قليل، واليقين بالنجاة يَضْمر كلما مضى الوقت، وبدون قفزة كبيرة للأمام سنظل نضع أيدينا على قلوبنا عند كل منعطف، فالهوة كبيرة والمنحدر عميق.

حمى الله الأردن، ووقاه كل سوء، وألهم أهله السداد والرشاد.

اكتب تعليقك على المقال :