إحراق المصاحف في أوروبا جريمة مروعة تظهر سقوط الغرب وخوفه من المستقبل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : رأفت مرة

تصاعدت مؤخرا في أكثر من دولة أوروبية جريمة قيام سياسيين بإحراق نسخا من المصحف الشريف..وهذه الجرائم لم تكن منفصلة ، فهي تدخل في عمق الفكر الغربي ، وعمق المجتمعات ، وهي مرتبطة بالاحوال السياسية والاجتماعية الداخلية في أوروبا، والنظر إلى الماضي والحاضر والمستقبل..
ويبرز أمامنا نموذج نتائج الانتخابات في أكثر من دولة.
هنا ، يتوجب علينا التوقف عند بعض الحقائق  :
احراق المصحف جريمة وعمل ارهابي واعتداء ، وليس له علاقة بأي شكل من أشكال الديمقراطية او الحرية او التعبير عن الرأي.
هذا العمل عبارة عن جريمة منظمة تحظى بغطاء سياسي رسمي من الحكومات ، وكل جرائم حرق المصاحف كانت تحصل على اذن رسمي وتسهيلات من السلطات المحلية ، وكان يتم الاعلان اعلاميا عن موعد ارتكاب الجريمة ، إضافة إلى حماية أمنية رسمية من الشرطة .. 
هذه الجرائم المتكررة تفضح كل ما يدعيه الغرب من قيم انسانية وحرية اعتقاد..
هذه الجرائم تدل على الحقد الأعمى على الإسلام والمسلمين ، وتظهر نوازع هذه الاقوام في محاربتهم للاسلام وكرههم لهذا الدين .
وهذه الجرائم تظهر اتجاه هذه المجتمعات نحو التطرف والعنصرية وتصاعد الكراهية ، وهي استمرار لمجموعة من القوانين التي صدرت في أكثر من دولة أوروبية ، لمنع الحجاب والتضييق على المساجد وطرد الدعاة والاعتداء على المجتمعات الإسلامية في هذه الدول ، وكل اعمال تشويه صورة الاسلام والمسلمين. 
ان الادارات السياسية في هذه الدول ، اي الرئاسات والحكومات والاحزاب السياسية ،  ووزارات الداخلية والعدل والاجهزة الأمنية ووسائل الاعلام ، تتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم إحراق المصحف ،وعن جرائم الاعتداء على المسلمين وعن غلو المجتمعات الغربية ضد الاسلام والمسلمين.
ان منظومة الحكم في عدد من الدول الاوروبية تظهر الاسلام عدوا بهدف تخويف المجتمعات الغربية ، والتغطية على مشاكلها الداخلية واخفاقاتها الاقتصادية والاجتماعية..وأفضل نموذج هو فرنسا التي تعاني من مشاكل داخلية كثيرة وتطرد من أفريقيا.
وهذه المنظومة جعلت الاسلام عدوا ونظمت جرائم  اطلاق نار وتفجير ،واتهمت مسلمين بسطاء بها ، وشوهت سمعتهم وقتلتهم لتخفي ادلتها. 
في نفس الوقت ان هذه الجرائم تظهر خوف هذه النظم من الاسلام وخشيتهم من المسلمين..فهم يعترفون في عمقهم بأن الاسلام دين الرحمة والعدل والتسامح  وأنه قوة حقيقية موجودة وتتصاعد ، وأن المستقبل للاسلام وهذا ما يقلقهم فيلجؤون إلى ممارسة الحقد والاعتداء .
الملاحظ ان هذه الجرائم ضد المصحف تتزامن مع سقوط مريع لما يدعيه الغرب من أخلاقيات ، فالغرب تلقى مؤخرا خسارة مدوية في معركة الشذوذ ورفض الاعتراف بإنجاز دولة قطر في تنظيم مونديال عالمي ، واستغرب مشاعر اللاعبين تجاه أمهاتهم ، واستغرب وصول فريق مغربي للنهائيات ، وشن حملة عنصرية على لاعبين افارقة مجنسين لأنهم خسروا مباراة .
هذا هو الغرب الذي اشتغل سنوات طويلة ليعلمنا كما يدعي الحرية والتعدد وحرية التعبير.
ان جريمة إحراق المصحف يجب أن تدفعنا للمزيد من حماية الدين الإسلامي والدفاع عنه ، كما يجب أن تدفعنا للمزيد من الثقة بالله والاعتقاد بسيادة هذا الدين على العالم ، وأن جرائم هؤلاء تزيدنا حبا للقرآن واحتراما له والتزاما به ، فهو كتاب الله دستورنا الذي حمله خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم، وهو فيه الخير والعدل والرحمة للانسانية.

اكتب تعليقك على المقال :