أصحاب معدلات 99% لن يدخلوا كلية الطب في “الأردنية”!!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : علي سعادة

وفقًا لأفضل النسب المتفائلة، فإن أقل من 30% من المقاعد في الجامعات الرسمية وتحديدا في الجامعات الرئيسية مثل “الأردنية” و”اليرموك” و”العلوم والتكنولوجيا”، وفي كليات محددة مثل الطب تكون من نصيب التنافس الحر بين الطلبة، والباقي تنقض عليه المكرمات وأبناء العاملين في الجامعات وأعضاء ورؤساء مجالس الجامعات، وما خفي أعظم.

ووفقا لما يشاع فإن حصة من التخصصات التي يتهافت عليها الطلبة مثل الطب تذهب إلى شخصيات “متنفذة” و”وازنة” في بعض مؤسسات الدولة دون النظر إلى معدلات “أبنائهم المدللين”. 

ويتحدث الكثير من طلبة الطب مثلا الذين حققوا معدلات شبه كاملة عن وجود طلاب في كليتهم بالكاد تصل معدلاتهم إلى 90%، وربما أقل بقليل وحصلوا على مقعد بعيدا عن القائمة القبول الموحد، وليس على نظام الموازي أيضا . 

وستكون الاستثناءات والمكرمات والمقاعد المخصصة لمجموعات “مستترة” هذا العام رصاصة الرحمة التي تطلقها الحكومة على منظومة التعليم العالي في الأردن مع الإعلان عن حصول 78 طالبا وطالبة على العلامة الكاملة (100%) في امتحان التوجيهي الذي أعلنت نتائجه فجر السبت. ونحو ألف طالب على معدل 99 % فما فوق وكان الرقم العام الماضي نحو 300 طالب وطالبة. 

أي إن صاحب رقم 99% وربما مع بعض الأعشار لن يحلم بمقعد طب في الجامعة الأردنية مثلا؛ إذن: أين سيذهب الطلبة الآخرون الحاصلون على معدلات مرتفعة؟ بالطبع ستكون الجامعات الأخرى على الأطراف خيارهم الثاني، وسيكون الموازي خيارهم الثالث، ولن تكون الدراسة في الخارج خيارا للغالبية بسبب ظروف كورونا وظروف السفر والكلف العالية للدراسة في الخارج حاليا.  

هل يكون الحل برفع الجامعات طاقاتها الاستيعابية لحدودها العليا، وزيادة دفعات وأعداد الطلبة المقبولين على برنامج التعليم الموازي الذي يتوقع أن تتوسع به الجامعات الرسمية كخطوة لزيادة نسبة “الخصخصة” في التعليم الجامعي الرسمي ودعم ميزانيتها المثقوبة التي تعاني من الترهل والإفلاس. 

لا أتوقع أن تنتعش الجامعات الخاصة كثيرة خصوصًا أن جشعها لا يعرف حدودًا؛ فهي بدأت من الآن في رفع رسومها الدراسية إلى أرقام فلكية، وكأن ولي أمر الطالب الأردني هو “أوناسيس”! أو “جيف بيزوس”! كما أنها لا تقدم أي محتوى علمي فائق الجودة. وستكون خيارًا رابعًا لمن أغلقت في وجهه الأبواب! 

انتهى دور الطالب، وقدم ما عليه من مجهود في الدراسة وفرح ورقص وأطلق ألعابا نارية فرحا، وجاء دور الأب الذي سيبحث عن أية نقود دينار في حصالة الأولاد أو عن أي شيء قد يكون نسيه تحت البلاطة إذا بقيت ثمة بلاطة في أرضية الغرفة!  

يقال إن الحكومات والدول تصنع هيبتها وقيمتها في نظر شعوبها بتطبيقها القانون بحرفية على نفسها قبل الناس، وتفرض على الجميع الانصياع لسلطته وحده دون غيره. 

اكتب تعليقك على المقال :