أبطال بايدن وثورات الصين الملونة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : حازم عياد

(*) باحث أكاديمي ومحلل سياسي
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في بيان نُشِر على الإنترنت اتهم واشنطن بـ”إثارة ثورات ملونة في الخارج“، مضيفًا أن “الديمقراطية أصبحت منذ فترة طويلة سلاح دمار شامل تستخدمه الولايات المتحدة للتدخل في الدول الأخرى”.

بيان الخارجية الصيني جاء تعليقًا على القمة الديمقراطية المرئية عبر الفيديو التي ترأسها الرئيس الامريكي جو بايدن يوم اول امس الخميس، وأنهت اعمالها الجمعة بحضور مائة من الدول والمنظمات الدولية من ضمنها جزيرة تايون التي تعتبرها بكين جزءًا من البر الصيني.

القمة أثارت ريبة عدد كبير من الدول، خصوصًا تلك التي لم تُدع إليها، ومن ضمنها المجر وتركيا وإيران وروسيا.
دولٌ اسْتُهدفت اكثر من مرة بمحاولات جادة لتفجير ثورات ملونة؛ فالمجر عانت من ازمات سياسية أدخلتها في صراع مع دول الاتحاد الاوروبي، كما أنها الى جانب عدد من دول اوروبا الشرقة تميل للانفتاح على الصين، والاستثمارات الاقتصادية المرتبطة بالبنية التحتية؛ ما جعلها محل انتقاد في القارة الأوروبية الى جانب عدد من الدول الاوروبية الاخرى.
بمعنى أن أمريكا لا تستطيع انتقاد المشاريع الاستثمارية، ولكنها تستطيع ممارسة الضغوط بحجة الديمقرطية.

فهل تحولت قمة القادة من أجل الديمقراطية إلى سلاح فتاك لمواجهة المعارضين للسياسة الامريكية، او للدول التي تتقرب من بكين، وتحاول بناء شراكات معها؟
إنه سؤال تجيب عنه قائمة الدول المدعوة، وتلك المحرومة من الدعوة؛ فأغلب الدول المحرومة من الدعوات إما:
1- دول إقليمية كإيران وتركيا تنزع إلى اتباع سياسات مستقلة.
2- أو دول تبحث عن شراكات تجارية مهمة مع الصين مثل نيكاراغوا التي أعلنت قطع علاقتها بتايوان، وتعترف بالصين الموحدة.
3- أو دول يجب إخضاعها، وكبح جماحها وترويضها واحتوائها بإجراءات استباقية تُبعدها عن بكين؛ بالتهديد بمحاصرتها، واستهدافها بقائمة طويلة من العقوبات مقابل قائمة مماثلة من الحوافز والمنشطات.

وأيًّا يكن التحول، فإن القمة حملت رسائل واضحة عُبِّر عنها بقائمة طويلة من الدول المدعوة والدول المستثناة من الدعوة؛ فكل الدول المستثناة عرضة للثورات الملونة، والاستهداف المدعوم من الادارة الامريكية التي أعلن رئيسها جو بايدن تخصيص 424 مليون دولار لدعم حرية الصحافة والانتخابات الحرة، وحملات مكافحة الفساد، مضيفًا أن “الديمقراطية تحتاج إلى أبطال”.

اكتب تعليقك على المقال :