آلية تصويب الأخطاء في أسئلة التوجيهي غير مجدية!!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
كتب : علي سعادة

الآلية التي تعتمدها وزارة التربية والتعليم في الإبلاغ عن أية ملاحظات أو تصويبات تتعلق في أسئلة الامتحان أو في أي شأن يتعلق بامتحان الثانوية العامة (التوجيهي) آلية لا تحقق الفائدة الكاملة وتلحق ضررا ببعض الطلبة.

فالمتبع حاليا هو أن يقوم رؤساء القاعات بإبلاغ رئيس لجنة استلام الأسئلة الذي يكون موظف في مركز الوزارة بملاحظات الطلاب فيقوم بدوره بنقلها إلى مركز العمليات في إدارة الامتحانات التي تقوم بدورها بالتأكد من صحة ملاحظات الطلبة وتصويبها في حال وجود خطأ، وهنا تقوم إدارة الامتحانات بإبلاغ رؤوس أقسام الامتحانات بالمديريات من أجل الاتصال بمندوبي الوزارة (رؤوساء اللجان) في مراكز الامتحان لإجراء التصويب أو التعديل على الأسئلة.

الإشكالية هنا أن تصويب بعض الأسئلة يأتي متأخرا بعد مضي نحو ساعة على الامتحان، كما أن الشخص الذي يجب عليه إبلاغ رؤوساء القاعات بالتعديل، وهو مندوب الوزارة ( رئيس اللجنة) لا يكون متوفرا بسبب عدم رده على الهاتف بسرعة، وأحيانا يكون هاتفه قريبا من أجهزة التشويش في القاعات فلا تستطيع أقسام الامتحانات الوصول إليه في الوقت المناسب.

الآلية الحالية كانت متعبة وغير عادلة بشكل عام ، وكان هناك أكثر من حل لهذه المعضلة، يتمثل في استثمار الجهاز اللوحي (التابلت) الذي سلم لعضو “لجنة الجودة”، هذا الجهاز لا يستفاد منه نهائيا إلا في كتابة التقارير لوزير التربية، وهي تقارير كما قلنا سابقا في غالبتها ليست احترافية أو مهنية ولا تفيد إطلاقا في الامتحان سواء من ناحية الدقة أو التنظيم أو الموضوعية.

وكان الأجدر أن تشبك الجهاز بالإنترنت بحيث تقوم إدارة الامتحانات بإرسال أية تعديلات على الأسئلة أو أية تصويبات إلى هذه الأجهزة بشكل مباشر وفي نفس الوقت، مما يقلل في الوقت والجهد ويضمن أن المعلومة وصلت لكل طالب بدقة وبموضوعية وبعدالة.

إن كثيرا من الطلبة وفي معظم مديريات المملكة لم يتمكنوا من إجراء التعديل المناسب بسبب الوقت وبسبب عدم القدرة للوصول إلى رئيس اللجنة (مندوب الوزارة) لأسباب كثيرة تتعلق بأجهزة التشويش وإغلاق هواتف باقي أعضاء اللجنة أثناء سير الامتحان. 

الأخطاء تقع وستبقى تقع، وهذا ليس هو المشكلة، وإنما الفشل في استدراك الخطأ بشكل سريع وناجع.

اكتب تعليقك على المقال :